تاريخ البدارين تاريخ البدارين الذي نفاخر به جميعاً , نستعرضه هنا نقلاً و توثيقا

التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم 



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-13-2009, 04:34 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
إبراهيم بن حمد آل الشيخ
اللقب:
عضو نشيط

البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 2
الدولة: ksa
المشاركات: 151
بمعدل : 0.04 يوميا
معدل التقييم: 10
نقاط التقييم: 10
إبراهيم بن حمد آل الشيخ is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
إبراهيم بن حمد آل الشيخ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : تاريخ البدارين
افتراضي بدارين الدواسر وتشابه الأسماء


ذكر بادي بن فيحان في كتابه"قبيلة الدواسر" ص123:
البدارين نسبه الى جدهم بدرآن بن مانع بن رآشد بن عصفور زعيم بنى عامر وقد وفد على سلطان مصر في القرن الثامن وهناك بدران بن مقلد بن قرواش بن الذود شيخ عقيل بن عآمر بن ربيعة ..الخ

وكذلك رآيت في بعض المنتديات من ينسب بدارين الدواسر الى العقيلين
فأحببت أن أوضح أنه لا يوجد هناك أرتباط بينهما وأن جميع المؤرخين من آرخوا عن تلك الفتره لم ينسبهم الى قحطان بل أجمعوا على أنهم " العقيلين " الى عدنان

اذا اتفقت الاسماء او تشابهة ليس دليل على وجود رابطه بينهما فقط لمجرد التشابه وحيث لاحظت من يربط بين بدارين الدواسر بغيرها وعلى سبيل المثال :
بدران بن المقلد العقيلي من بني عقيل و أن بدارين الدواسر يعودون اليهم دون قرأة التاريخ.
لذا سوف أتطرق إلى تاريخهم وعلاقتهم مع الدولة البويهية ( الشيعية ) حتى لايكون هناك لبس .

وكذلك بدران بن مانع بن راشد بن عصفور من شيوخ بنى عقيل بن عامر
آل عصفور هم من عقيل من بني عامر, إلا أن الاختلاف الرئيسي هو في هوية بني عامر هؤلاء, هل هم " بنو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان"؟ وهو القول السائد, أم أنهم "بنو عامر أو عمرو من عبدالقيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان"؟ وهو قول الأستاذ الجاسر ومن سار على نهجه..
ويتضح من خلال البحث أنه لا علاقه بين بدران بن المقلد او بدران بن مانع " العقيليتين " ببدارين الدواسر إلا مجرد تشابه الأسماء


لمستكفي:

ترجمته:

هو أبو القاسم عبد اللَّه المستكفي باللَّه بن المكتفي بن المعتضد.

لما قبض توزون على المتقي أحضر المستكفي إليه إلى السندية وبايعه هو وعامة الناس.

الخلافة العباسية تحت سلطان آل بويه:

يبتدىء هذا الدور من سنة334 إلى سنة447 تولى الخلافة فيه خمسة خلفاء وهم: المستكفي والمطيع والطائع والقادر والقائم.

تاريخ هذا الدور يرتبط بتاريخ آل بويه الديلميين الذين كانوا أصحاب النفوذ الحقيقي والسلطان الفعلي في العراق لذلك أردنا أن نسوق فصلاً نبين فيه أحوال الديلم وكيف تصرفت بهم الأحوال إلى أن وصلوا إلى ذروة العظمة باستيلائهم على بغداد عاصمة الخلافة العباسية.

بعد ذلك دخل بلاد الديلم الحسن بن علي الملقب بالأطروش وأقام بينهم ثلاث عشرة سنة يدعوهم إلى الإسلام ويقتصر منهم على العشر ويدفع عنهم عدوهم فأسلم منهم خلق كثير واجتمعوا عليه وبنى في بلادهم المساجد.

كان من أهم مقاصد ابن بويه المسير إلى العراق بعد الاستيلاء على واسط فصار أحمد ابن بويه يسير إلى واسط ثم يعود عنها حتى كاتبه قواد بغداد يطلبون إليه المسير نحوهم للاستيلاء على بغداد فوصلها في11 جمادى الأولى سنة334 والخليفة بها هو المكتفي باللَّه فقابله واحتفى به وبايعه أحمد وحلف كل منهما لصاحبه هذا بالخلافة وذاك بالسلطنة وفي هذا اليوم شرف الخليفة بني بويه بالألقاب فلقب علياً صاحب بلاد فارس عماد الدولة وهو أكبرهم ولقب الحسن صاحب الري والجبل ركن الدولة ولقب أحمد صاحب العراق معز الدولة وأمر أن تضرب ألقابهم وكناهم على النقود.

وكان يخطر ببال معز الدولة أن يزيل اسم الخلافة أيضاً عن بني العباس ويوليها علوياً لأن القوم كانوا شيعة زيدية لأن التعاليم الإسلامية وصلت إليهم على يد الحسن بن زيد ثم على يد الحسن الأطروش وكلاهما زيدي فكانوايعتقدون أن بني العباس قد غصبوا الخلافة وأخذوها من مستحقيها ولكن بعض خواصه أشار عليه ألا يفعل وقال له إنك اليوم مع خليفة تعتقد أنت وأصحابك أنه ليس من أهل الخلافة ولو أمرتهم بقتله لقتلوه مستحلين دمه ومتى أجلست بعض العلويين خليفة كان معك من تعتقد أنت وأصحابك صحة خلافته فلو أمرهم بقتلك لفعلوا فأعرض عما كان قد عزم عليه وأبقى اسم الخلافة لبني العباس وانفرد هو بالسلطان ولم يبق بيد الخليفة شيء البتة إلا أقطعه معز الدولة مما يقوم بحاجته.



أما الجزيرة الفراتية وما إليها من حوض الفرات فكانت منقسمة إلى ثلاث إمارات وهي ديار ربيعة وحاضرتها الموصل وديار بكر وحاضرتها آمد وديار مضر وحاضرتها الرقة

ففي عهد القادر ظهرت الدولة العقيلية التي أسسها أبو الذواد محمد بن المسيب بن رافع بن مقلد العقيلي بالموصل ولم يكن له تمام الاستقلال بل كان معه نائب من قبل بهاء الدولة الديلمي إلا أن النفوذ الفعلي كان لأبي الذواد ولم يزل كذلك حتى توفي سنة286 فخلفه أخوه حسام الدولة المسيب بن المقلد. وكان الاتفاق أن يتولى الموصل والكوفة والقصر والجامعين ولم يزل يليها إلى أن قتل سنة 391 فخلفه ولده أبو المنيع معتمد الدولة قراوش بن المقلد ومن أهم حوادثه السياسية أنه خطب للحاكم بأمر اللَّه العلوي صاحب مصر بأعماله كلها وهي الموصل والأنبار والمدائن والكوفة وغيرها وكان ابتداء الخطبة بالموصل الحمد للَّه الذي انجلت بنوره غمرات العصب وانهدت بقدرته أركان النصب واطلع بنوره شمس الحق من العرب فأرسل القادر باللَّه القاضي أبا بكر بن الباقلاني شيخ الأشعرية ببغداد إلى بهاء الدولة يعرفه ذلك فأكرم بهاء الدولة القاضي وكتب إلى نائبه ببغداد يأمره أن يسير لحرب قرواش فسار عميد الجيوش لحربه ولما علم بذلك أرسل يعتذر وأعاد خطبة القادر باللَّه.

وقد استمرت هذه الدولة العربية بالموصل إلى سنة489 وانتهت على يد السلاجقة كما انتهت الدولة الديلمية وهذا ثبت ملوكها.

(1) حسام الدولة المقلد بن المسيب (386-391)

(2) معتمد الدولة قرواش بن المقلد (391-442)

(3) زعيم الدولة أبو كامل بركة بن المقلد (442-443)

(4) علم الدولة أبو المعالي قرواش بن بدران بن المقلد (443-453)

(5) شرف الدولة أبو المكارم مسلم بن قرواش (453-478)

(6) إبراهيم بن قرواش 478-486)

(7) علي بن مسلم بن قرواش (486-489)

الحاديث العظيم ببغداد:

أما الخليفة القائم فإنه خرج من قصره في ذمام رئيس العرب قريش بن بدران


لمحطات من تاريخ قبيلة بني عُقيل


قبيلة «بني عقيل»، هي قبيلة عربية ذائعة الصيت في التاريخ العربي، ولقد ذكر القاضي عبد الرحمن بن محمد ابن خلدون (ت 808هـ/1405م) في كتابه «العبر وديوان المبتدأ والخبر في ايام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الاكبر» في الجزء الرابع ص 254 الى ص 271 كلاما كثيرا عن قبيلة «بني عقيل» مختصر هذا الكلام هو ان قبيلة عقيل من ذرية كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان.

ويذكر ابن خلدون، ان بني عقيل كانت لهم امارة في الكوفة والبلاد الفراتية، وبقيت هذه البلاد بايديهم حتى غلبهم عليها السلجوقيون فتحولوا الى البحرين. وينتسب الى بني عقيل بنو خفاجة الا ان ذرية خفاجة استقلت باسمها وكونت لها قبيلة لوحدها. وهذا هو سلسلة نسب خفاجة (خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان).



امارة آل المسيب العقيلية في الموصل: قامت هذه الامارة (الدولة) العقيليه على يد مؤسسها الاول الامير (ابي محمد المقلد بن المسيب العقيلي)، حيث تمكن في سنة 380هـ بحنكته وجهده وبمساعدة قبيلته ان يكون له دولة او امارة في منطقة الموصل، ثم تمكن بعد ذلك من ضم مدينة الكوفة وباديتها الى دولته.

في سنة 382 حاول الملك البويهي بهاء الدولة، القضاء على امارة آل المسيب وابعاد قبيلة عُقَيْل عن الموصل، فارسل جيشا بقيادة ابي جعفر الحجاج بن هرمز، وجرت له عدة وقائع مع قبيلة عقيل التي يقودها احد شيوخها الكبار وهو «ابو الذواد محمد بن المسيب العقيلي» ـ شقيق امير عقيل المقلد ـ وتمكن العقيليون من كسر شوكة جيش الحجاج بن هرمز وطرده من الموصل.
في سنة 387 هـ تمرد الشيخ (علي بن المسيب العقيلي) على اخيه الامير «المقلد بن المسيب العقيلي» وتمكن المقلد من القضاء على التمرد وسجن اخيه علي، فثار اولاد الشيخ علي يعاونهم عمهم الشيخ (الحسن بن المسيب العقيلي). لمحاربة امير الدولة المقلد بن المسيب الذي جمع جموعا من الاعراب كثيرة للقضاء على المتمردين، ولكن اخت ابناء المسيب الكبيرة المسماة (رهيله بنت المسيب العقيلي) نصبت هودجها على جملها وتوجهت الى اخيها الامير المقلد الذي استقبلها خير استقبال مرحبا بها غاية الترحيب،فأصلحت ذات البين بين آل المسيب ونجحت وساطتها بين اخوتها وابناء عمومتها، فاطلق المقلد اخاه عليا ورد اليه امواله ونصب له خياما بالقرب من مخيمه وتحالفا فيما بينهما، فسر الناس بذلك وانتشرت اخبار الصلح عند كل عربان البوادي.
في سنة 390هـ مات الشيخ (علي بن المسيب العقيلي)، فاستقر الامر لامير الدولة (المقلد بن المسيب العقيلي) بعد وفاة اخيه، وفي هذه السنة نفسها سار الامير المقلد الى بلدة دقوقا قرب الموصل وملكها وطرد حاكمها المعين من قبل البويهيين.
في سنة 391هـ قتل مؤسس امارة آل المسيب العقيلية الامير (ابي محمد المقلد بن المسيب العقيلي) غيلة بمؤامرة دبرها مماليكه (خدمه) الترك ولا يستبعد وجود اصابع البويهيين الديلم في هذه المؤامرة.
وبعد اغتيال الامير المقلد تولى حكم الاماراة بعده ابنه (قرواش بن المقلد بن المسيب العقيلي).
مال الامير قرواش بعد وفاة أبيه الى التقرب والتعاون مع الشيخ (قراد بن اللديد) احد رؤساء القبائل العربية بمنطقة الموصل بسبب خشيته من تمرد عمه الشيخ (الحسن بن المسيب العقيلي) عليه.
فاستغل عمه تعاونه مع قراد، فجمع اكثر رجال بني المسيب، وخاطبهم قائلا: يا قوم كيف يرث (قراد بن اللديد) اموال بني المسيب وهم احياء؟! فقام رجال آل المسيب باصلاح الامور بين الامير قرواش وعمه الحسن، ورسموا خطة سرية للقضاء على الشيخ (قراد بن اللديد) ولكنه اكتشفها فهرب ناجياً بعمره، وترك بيته وامواله الكثيرة التي أخذها الامير قرواش وجماعته بنو المسيب.
في سنة 392 هـ سير الامير قرواش جمعاً من عقيل الى منطقة المدائن فحاصرها ثم سقطت بيد عقيل فترة تتعدى السنة، فجمع الحاكم البويهي بهاء الدولة جيشاً كبيرا بقيادة ابي جعفر الحجاج بن هرمز وسيره الى المدائن لاخراج عقيل منها. فتحالفت قبيلة عقيل بقيادة اميرها قرواش مع قبيلة بني اسد بقيادة اميرها ابي الحسن مزيد الاسدي وتمكنت قوات العربان عقيل وأسد من كسر قوات الدولةالمتكونة من الفرس (الديلم) والترك، واسرت منهم خلقا كثيرا ونهبت معسكراتهم وهرب اكثر جنودهم. وبعد هزيمته الشنيعة استنجد الحجاج بن هرمز بقبيلة خفاجة العربية الموجودة بالشام وبذل لهم المال فاجتمعوا معه وحارب بهم عربان بني عقيل وبني اسد، واشتد القتال وطالت مدته فاضطرت العربان الى الانهزام الى الصحراء بعد الخسائر التي وقعت بين صفوفها فسار الحجاج بن هرمز الى حلل (المساكن والاثاث) امير قبيلة بني اسد ابي الحسن مزيد الاسدي، الواقعة على الفرات فنهبها واستباحها هو وعسكره الخليط من الفرس والترك والعرب.
في سنة 397هـ جمع الامير (قرواش بن المقلد العقيلي) جموعا كثيرة وسار بها الى الكوفة لمحاربة امير امارة خفاجه بالكوفة (ابي علي بن ثَمّـال الخفاجي) فالتقوا واقتتلوا فانهزم الامير قرواش وعاد الى الانبار بينما بقي الامير ابو علي بن ثمال الخفاجي مسيطرا على الكوفة وحاكما لها، وكانت الكوفة فيما مضى خاضعة لامارة آل المسيب من بني عقيل امراء الموصل ولكن جيش الدولة العباسية اخرجهم من الكوفة، وسلم امارة الكوفة الى قبيلة «بني خفاجه» واول من استلمها والياً للعباسيين هو الامير «ابو طريف عليان بن ثمّـال الخفاجي» سنة 384هـ وقد قلده الخليفة العباسي حماية الكوفة وحماية محمل الحاج عبر الصحراء.
في سنة 401 هـ توفي الشيخ ابو محمد عبد الله بن محمد بن مقن (شقيق المسيب بن مقلد الاول بن عمرو بن المهيا العقيلي)، وفي مقلد الاول تجتمع ذرية آل المسيب وآل مقن.
في ربيع الاول من سنة 411 هـ تمرد الشيخ ابو سنان غريب (ت 425هـ) بن محمد بن مقن بن مقلد بن عمرو المهيا العقيلي على ابن عمه الامير قرواش (ت 444هـ) بن المقلد بن المسيب بن مقلد بن عمرو بن المهيا العقيلي، وكان يعاون غريب في تمرده ضد ابن عمه الامير قرواش كل من امير قبيلة بني اسد نور الدين دبيس بن علي بن الحسن بن مزيد الاسدي وعسكر بغداد البهويهي، وتمكنت هذه الجموع من الانتصار على جيش الامير قرواش واسره هو وابن عمه الشيخ رافع (ت 427) بن محمد بن مقن بن مقلد بن عمرو المهيا العقيلي، ودارت المعركة عند مدينة سر من رأى (سامراء الحالية) وبعد ان تم اسر قرواش ورافع تم نهب اموالهم وحلالهم، وتمكن الامير قرواش من تخليص نفسه من الاسر واستجار بامير قبيلة خفاجه سلطان بن الحسين بن ثمال الخفاجي فاجاره ودافع عنه، اما الشيخ رافع فانه استجار بقريبه الشيخ ابو سنان غريب ففكه من السجن واجاره من عسكر الدولة العباسية المقاد من قبل البويهيين.
في سنة 417 هـ تعرضت قبيلة خفاجه بزعامة اميرها امير الكوفة ابو الفتيان منيع بن حسان الخفاجي لاراضي امير الموصل الامير قرواش بن المقلد بن المسيب العقيلي (امير عقيل) فانحدر من الموصل لدفعهم فاستعانوا بامير الحلة (امير بني اسد) نور الدين دبيس بن علي بن الحسن بن مزيد الاسدي فسار اليهم واجتمعوا فأتاهم عسكر بغداد لمساندتهم ضد قرواش، فالتقوا بظاهر الكوفة (بادية الكوفة) وهي لقرواش فجري بين جيش قرواش العقيلي وهذه الجيوش المجتمعة عليه عدة مناوشات فعلم انه لا طاقة له بهم فسار ليلاً الى الانبار فتبعته اسد وخفاجه ولكنها لم تظفر الا ببعض حلاله وامواله، وواصل قرواش فراره الى بادية الموصل حيث مقر حكمه وقبيلته بني عقيل.

وفي سنة 417هـ كعادتهم يستمرالبويهيون في بث الفرقة وزرع الفتن بين القبائل العربية وشيوخها بقصد انهاكها واضعافها ليتم لهم السيطرة عليهم، ففي هذه السنةاجتمع الشيخ ابو الفضل بدران (ت 425هـ) شقيق الامير قرواش مع بعض شيوخ قبيلة عقيل واعلنوا التمرد والعصيان على الامير قرواش (ت 444هـ) بن المقلد بن المسيب العقيلي، واقتتلوا وثبت بعضهم لبعض وكثر القتل من الطرفين، واخيراً اصطلح الجميع واعاد الامير قرواش الى شقيقه ابي الفضل بدران حكم مدينة نصيبين.

بدولة بنى بويه نتشر فيها التشيع


حكم آل بويه رقعة من العالم الإسلامي، وأقاموا دولة كبيرة عرفت بـ(الدولة البويهية) وضمت بلاد فارس والعراق، ابتدأت من عام 321هـ في فارس و334هـ في العراق، وانتهى حكمهم بسيطرة السلاجقة على ممتلكاتهم ودخولهم بغداد سنة 447هـ (نفوذ السلاجقة السياسي د/محمد بن مسفر الزهراني صـ 56 )



وجدُّ آل بويه الأقرب الذي أسس هذه الدولة اسمه بويه ولقبه أبو شجاع كان له ثلاثة أولاد: علي ويلقّب عماد الدولة، وحسن ويلقّب ركن الدولة، وأحمد ويلقّب معز الدولة،


سلالة عربية من قبيلة عقيل بن كعب بن عامر بن صعصعة العدنانية. خدمت الحمدانيين وخلفتهم في حلبوموصل 386-489هـ/966-1096م. قضى عليها السلاجقة. اشتهر منها : المقلد بن المسيب وحفيده قريش بن بدرانومسلم بن قريش.

قريش بن بدران صاحب الموصل ونصيبين .من بني عقيل لجأ إليه القائم أثناء النزاع بين البويهيين والسلاجقة

مسلم بن قريش (شرف الدولة) :من كبار العقيليين أمير حلب والموصل قضى على بنى مرداس. في عهده بلغت الدولة العقيلية أوج سلطانها. حالف الفاطميين ضد السلاجقة. فقتله سليمان بن قتلمش. خلفه أخوه إبراهيم الذي قضى عليه أمير دمشق السلجوقي تتش بن ألب أرسلان 1033. فانقرضت بموته سلالة العقيليين .

البدايةوالنهايةالجزءالثاني عشر



ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة

وفيها: ولي قريش بن بدران بلاد الموصل ونصيبين..( البداية والنهاية جـ12

تاريخ أبي الفداء
ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة
وفاة زعيم الدولة بركة بن المقلد وفي هذه السنة توفي بركة بن المقلد بن المسيببتكريت واجتمع العرب وكبراء الدولة على إقامة ابن أخيه قريش بن بدران بن المقلدوكان بدران بن المقلد المذكور صاحب نصيبين ثم صارت لقريش المذكور بعده وكان قرواشتحت الاعتقـال منـذ اعتقلـه أخـوه بركـة مـع القيـام بوظائفـه ورواتبـه فلمـا تولـىقريـش نقـل عمه قرواشاً إلى قلعة الجراحية من
أعمال الموصل فاعتقله بها‏.

‏وفاة قرواش في هذه السنة مستهل رجب توفي معتمد الدولة أبو منيع قرواش بن المقلـدابـن المسيـب العقيلي الذي كان صاحب الموصل محبوساً بقلعة الجراحية مـن أعمـالالموصـل وحمـل فدفـن بتل توبة من مدينة نينوى شرقي الموصل وقيل إن ابن أخيه قريش بنبدران المذكور أحضر عمه قرواشاً المذكور من الحبس إلى مجلسه وقتله فيه وكان قرواشمن ذوي العقل وله شعر حسن فمنه‏:‏ للـه در النائبـات فإنها صدأ القلوب وصيقلالأحرار ما كنت إلا زبرة فطبعتني سيفاً وأطلق صرفهـن عـراري وجمـع قرواش المذكوربين أختين في نكاحه فقيل له‏:‏ إن الشريعة تحرم هذ

اثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة

وفاة قريش صاحب الموصل وفيها توفي قريش بن بدران بن المقلد بنالمسيب صاحب الموصل ونصيبين وكانت وفاته بنصيبين بخروج دم من حلقه وأنفه وأذنيهوقام بالأمر بعده ابنه شرف الدولة أبو المكارم مسلم بن قريش‏

.‏ثم دخلت سنة ثمـان وخمسيـن وأربعمائـة

وفيها أقطع ألب أرسلان شرف الدولة مسلم بن قريش بـن بـدارن بـنالمقلـد بـن المسيـب صاحـب الموصل الأنبار وتكريت زيادة على الموصل

تاريخ ابن خلدون


‏مهلك أبي طاهر بن حمدان واستيلاء بني عقيل على الموصل

وانقرض أمر بنيحمدان من الشام والجزيرة أجمع‏.‏ وبقيت حلب في ملك العبيديين‏.‏ ثم غلب عليها صالحبن مرداس الكلابي وكانت بها دولة له ولقومه وورثها عنه بنوه كما يذكر في أخبارهم‏.‏
الخبر عن دولة بني عقيل بالموصل وابتداءأمرهم بأبي الدرداء
وتصاريف أحوالهم كان بنو عقيل وبنو كلاب وبنو نمير وبنو خفاجة وكلهممن عامر بن صعصعة وبنو طيء من كهلان قد انتشروا ما بين الجزيرة والشام في عدوةالفرات‏.‏ وكانوا كالرعايا لبني حمدان يؤدون إليهم الأتاوات وينفرون معهم فيالحروب‏.‏ ثم استفحل أمرهم عند فشل دولة بني حمدان وسـاروا إلـى ملـك البلـاد‏.‏ولمـا انهـزم أبـو طاهـر بـن حمـدان أمام أبي علي بن مروان بديار بكر كما قدمنـاهسنـة ثمانيـن ولحـق بنصيبيـن وقـد استولـى عليها أبو الدرداء محمد بن المسيب بنرافع بن مقلد بن جعفر بن عمر بن مهند أمير بني عقيل ابن كعب بن ربيعة بن عامر فقتلأبا طاهر وأصحابه وسار إلى الموصل فملكها‏.‏ وبعث إلى بهاء الدولة بن بويه المستبدعلى الخليفة بالعراق في أن يبعث عاملا من قبله والحكم راجع لأبي الدرداء‏.‏ وأقامعلى ذلك سنتين‏.‏ وبعـث بهـاء الدولـة سنـة اثنتيـن وثمانيـن عساكـره إلـى الموصـلمـع أبي جعفر الحجاج بن هرمز فغلب عليها أبا الدرداء وملكها‏.‏ وزحف لحربه أبوالدرداء في قومه ومن اجتمع إليه من العرب فكانت بينهم حروب ووقائع وكان الظفر فيهاللديلم‏.‏ مهلك أبي الدرداء وولاية أخيه المقلد ثـم مات أبو الدرداء سنة ست وثمانينوولي إمارة بني عقيل مكانه أخوه علي بعد أن تطاول إليهـا أخوهمـا المقلـد بـنالمسيـب وامتنـع بنـو عقيـل لـأن عليـاً كان أسن منه فصرف المقلد وجهه إلى ملكالموصل واستمال الديلم الذين فيها مع أبي جعفر بن هرمز فمالوا إليه وكتب إلى بهاءالدولـة أن يضمنـه الموصـل بألفـي ألـف درهـم كـل سنـة‏.‏ ثم لمظهر لأخيه علي وقومهأن بهاء الدولة قد ولاه واستمدهم فساروا معه ونزلوا على الموصل وخرج إلى المقلد منكان استماله من الديلم واستأمن إليهم أبو جعفر قائد الديلم فأمنوه وركب السفن إلىبغداد واتبعوه فلم يظفروا منه بشيء وتملك المقلد ملك الموصل‏.‏
فتنة المقلد مع بهاء الدولة في بويه
كان المقلد يتولى حماية غربي الفرات وكان له غربي بغداد نائب فيهتهور وجرى بينه وبين أصحاب بهاء الدولة مشاجرة‏.‏ وكان بهاء الدولة مشغولا بفتنةأخيه فكتب نائب المقلد إليه يشكو من أصحاب بهاء الدولة فجاء في العساكر وأوقع بهمومد يده إلى جباية الأموال‏.‏ وخـرج نائـب بهـاء الدولـة ببغداد وهو أبو علي بنإسماعيل عن ضمان القصر وغيره فغالط بهاء الدولـة وأنفذ أبا جعفر الحجاج بن هرمزللقبض على أبي علي بن إسماعيل ومصالحة المقلد بن المسيـب فصالحـه علـى أن يحمـل إلىبهاء الدولة عشرة آلاف دينار ويخطب له ولأبي جعفر بعده ويأخـذ مـن البلـاد رسـمالحمايـة وأن يخلـع علـى المقلـد الخلـع السلطانيـة ويلقـب حسـام الدولـة ويقطعالموصل والكوفة والقصر والجامعين وجلس له ولأبي جعفر القادر بالله فاستولى علىالبلاد وقصده الأعيان والأمائل وعظم قدره‏.‏ وقبض أبو جعفر على أبي علي بن إسماعيلثم هرب ولحق بمهذب الدولة‏.‏ القبض على علي بن المسيب كـان المقلـد بـن المسيـب قـدوقعـت المشاجـرة بيـن أصحابه وأصحاب أخيه في الموصل قبل مسيره إلـى العـراق فلمـاعـاد إلـى الموصل أجمع الانتقام من أصحاب أخيه‏.‏ ثم نوى أنه لا يمكنه ذلك مع أخيهفأعمل الحيلة في قبض أخيه وأحضر عسكره من الديلم والأكراد‏.‏ وورى بقصر دقوقاواستحلفهم على الطاعة‏.‏ ثم نقب دار أخيه وكانت ملاصقة له‏.‏ ودخـل إليـه فقبـضعليـه وحبسه وبعث زوجته وولديه قرواش وبحران إلى تكريت‏.‏ واستدعى رؤساء العرب وخلععليهم وأقام فيهم العطاء فاجتمعت له زهاء ألفي فارس وخرجت زوجة أخيه بولديها إلىأخيها الحسن بن المسيب وكانت أحياؤه قريباً من تكريت فاستجاش العرب على المقلد وسارإليـه فـي عشـرة آلـاف فخـرج المقلـد عـن الموصـل واستشـار النـاس فـي محاربـةأخيـه‏.‏ فأشـار رافـع بن محمـد بـن معـز بالحـرب وأشـار أخـوه غريـب بـن محمدبالموادعة وصلة الرحم‏.‏ وبينما هو في ذلك إذ جـاءت أختـه رميلـة بنـت المسيب شافعةفي أخيها علي فأطلقه ورد عليه ماله وتوادع الناس وعاد المقلد إلى الموصل وتجهزلقتال علي بن مزيد الأسدي بواسط لأنه كان مغضباً لأخيه الحسـن فلمـا قصد الحلةخالفه علي إلى الموصل فدخلها‏.‏ وعاد إليه المقلد وتقدمه أخوه الحسن مشفقاً عليه منكثرة جموع المقلد فأصلح ما بينهما ودخل المقلد إلى الموصل وأخواه معه‏.‏ ثم خـافعلـي فهـرب‏:‏ ثـم وقـع الصلـح بينهمـا على أن يكون أحدهما بالبلد‏.‏ ثم هرب عليفقصده المقلـد ومعـه بنو خفاجة فهرب إلى العراق واتبعه المقلد فلم يدركه ورجععنه‏.‏ ثم سار المقلد إلـى بلد علي بن مزيد فدخله ثانية ولحق ابن مزيد بمهذب الدولةصاحب البطيحة فأصلح ما بينهما‏.‏
استيلاء المقلد على دقوقا
ولما فرغ المقلد من شأن أخويه وابن مزيد وسار إلى دقوقا فملكها‏.‏وكانت لنصرانيين قد استعبـدا أهلهـا وملكها من أيديهما جبريل بن محمد من شجعانبغداد أعانه عليها مهذب الدولة صاحـب البطيحـة وكـان مجاهـداً يحـب الغـزو فملكهاوقبض على النصرانيين وعدل في البلد‏.‏ ثم ملكها المقلد من يده وملكها بعده محمد بننحبان ثم بعده قرواش بن المقلد‏.‏ ثم انتقلت إلى فخر الملك أبي غالب فعاد جبريلواستجاش بموشك بن حكويه من أمراء الأكراد‏.‏ وغلب مقتل المقلد وولاية ابنه قرواشكـان للمقلـد مـوال مـن الأتـراك فهربوا منه واتبعهم فظفر بهم وقتل وقطع وأفحش فيالمثلة فخاف إخوانهم منه واغتنموا غفلته فقتلوه فيها بالأنبار سنة إحدى وسبعين‏.‏وكان قد عظم شأنه وطمـع فـي ملـك بغـداد‏.‏ ولمـا قتـل كـان ولـده الأكبـر قرواشغائباً وكانت أمواله بالأنبار فخاف نائبه عبـد اللـه بن إبراهيم بن شارويه بادرةعمه الحسن وراسل أبا منصور بن قراد وكان بالسندية وقاسمـه فـي مختلـف المقلـد علـىأن يدافع الحسن إن ضمه فأجابه إلى ذلك وأرسل عبد الله إلى قـرواش يستحثـه فوصـلووفـى لابـن قـراد بمـا عاهـده عليـه نائبـه عبـد الله وأقام ابن قراد عنده‏.‏ ثمإن الحسيـن بـن المسيـب جـاء إلـى مشايـخ بنـي عقيـل شاكيـاً ممـا فعله قرواش وابنقراد عنده فسعوا بينهم في الصلح واتفق الحسن وقرواش على الغدر بابن قراد وأن يسيرأحدهما إلى الأخر متحاربيـن فـإذا تلاقيـا وقبضـا علـى ابـن قـراد ففعلا ذلك‏.‏فلما تراءى الجمعان نمي الخبر إلى ابن قراد فهرب واتبعه قرواش والحسن ولم يدركاهورجع قرواش إلى بيوته فأخذها بما فيها من الأموال فوجه الأموال إلى أن أخذها أبوجعفر الحجاج بن هرمز‏.‏
فتنة قرواش مع بهاء الدولة بن بويه
ولمـا كانـت سنـة اثنتيـن وتسعيـن بعـث قـرواش بـن المقلـد جمعـاًمن بني عقيل إلى المدائن فحصروها فبعث أبو جعفر بن الحجاج بن هرمز نائب بهاء الدولةببغداد عسكراً إليهم فدفعوهم عنها فاجتمعت عقيل وبنو أسد وأميرهم علي بن مزيد‏.‏وخرج أبو جعفر إليهم واستجاش بخفاجة وأحضرهم من الشام فانهزم واستبيح عسكره وقتلوأسر من الأتراك والديلم كثير‏.‏ ثم جمع العساكر ثانيا ولقيهم بنواحي الكوفة فهزمهموقتل وأسر وسار إلى أحياء بني مزيد ونهب منهـا مـا لا يقـدر قـدره‏.‏ ثـم سـارقـرواش إلـى الكوفـة سنـة سبـع وتسعيـن وكانـت لأبـي علي بن ثمال الخفاجي وكانغائباً عنها فدخل قرواش الكوفة وصادرهم‏.‏ ثم قتل أبو علـي سنـة تسـع وتسعيـن وكانالحاكم صاحب مصر قد ولاه الرحبة فسار إليها‏.‏ وخرج إليه عيسى بن خلاط العقيلـيفقتلـه وملكهـا‏.‏ ثـم ملكهـا بعـده غيـره إلـى أن ولـي أمرهـا صالـح بن مرداسالكلابي صاحب حلب‏.‏
قبض قرواش على وزرائه
كـان معتمـد الدولـة قـرواش بـن المقلـد قـد استـوزره أبا القاسمالحسين بن علي بن الحسين المغربي وكان من خبره أن أباه من أصحاب سيف الدولة بنحمدان فذهب عنه إلى مصر وولي بها الأعمـال‏.‏ وولـد ابنـه أبـا القاسـم ونشـأهنالك‏.‏ ثم قتله الحاكم فلحق أبو القاسم بحسان بن مفرج بن الجراح الطائي بالشاموأغراه بالإنتقاض والبيعة لأبي الفتوح الحسن بن جعفر صاحب مكة ففعـل ذلـك‏.‏ ولـميتم أمر أبي الفتوح ورجع إلى مكة‏.‏ ولحق أبو القاسم المغربي بالعراق واتصل بفخرالملك فارتاب به القادر لانتسابه إلى العلوية فأبعده فخر الملك فقصد قرواش بالموصلفاستوزره‏.‏ ثم قبض عليه سنة إحدى عشرة وأربعمائة وصادره على مال زعم أنه ببغدادوالكوفة فأحضره وترك سبيله فعاد إلى بغداد ووزر لشرف الدولة بن بويه بعد وزيره مؤيدالملك الرخجي وكان مداخلا لعنبر الخادم الملقب بالأثير المستولي على الدولةيومئذ‏.‏ ثم سخطه الأتراك وسخطوا الأبهر فأشار عليه بالخروج عن بغداد فخرج الوزيروأبو القاسم معه إلى السندية وبها قـرواش فأنزلهـم وسـاروا إلـى أوانـا‏.‏ وبعـثالأتـراك إلـى الأثيـر عنبـر بالاستعتاب فاستعتب ورجع وهرب أبو القاسم المغربي إلىقرواش سنة خمس عشرة لعشرة أشهـر مـن وزارتـه‏.‏ ثـم وقعـت فتنـة بالكوفـة كـانمنشؤهـا مـن صهـره ابـن أبي طالب فأرسل الخليفة إلـى قـرواش فـي إبعـاده عنـهفأبعـده وسـار إلـى ابـن مـروان إلـى ديار بكر وهنالك يذكر بقية خبره‏.‏ ثم قبضمعتمد الدولة قرواش على أبي القاسم سليمان بن فهر عامل الموصل له ولأبيه وكان مـنخبـره أنـه كـان يكتـب فـي حداثتـه بيـن يدي أبي إسحاق الصابي ثم اتصل بالمقلد بنالمسيب وأصعد معه إلى الموصل واقتنى بها الضياع‏.‏ ثم استعمل قرواش على الجباباتفظلم أهلها حروب قرواش مع العرب وعساكر بغداد وفي سنة إحدى عشرة اجتمع العرب علىفتن قرواش وسار إليه دبيس بن علي بن مزيد الأسدي وغريب بن معن وجاءهم العسكر منبغداد فقاتلوه عند سر من رأى ومعه رافع بن الحسين فانهزم ونهبت أثقاله وخزائنه وحصلفي أسرهم وفتحوا تكريت عنوة من أعمالـه‏.‏ ورجعت عساكر بغداد إليها‏.‏ واستجارقرواش بغريب بن معن فأطلقه ولحق بسلطـان بـن الحسـن مـن عمـال أميـر خفاجـة وأتبعـهعسكـر مـن التـرك وقاتلهـم غربـي الفـرات وانهـزم هو وسلطـان وعـاث العسكـر فـيأعمالـه فبعـث إلـى بغـداد بمراجعـة الطاعـة وقبـل‏.‏ ثـم كانت الفتنة بينه وبيـنأبي أسد وخفاجة سنة سبع عشرة لأن خفاجه تعرضوا لأعماله بالسواد فسار إليهم منالموصـل وأميرهـم أبـو الفتيـان منيـع بـن حسـان فاستجـاش بدبيـس بـن علـي بـن مزيدفجاءه في قومه بني أسد وعسكر من بغداد والتقوا بظاهر الكوفة وهو يومئـذ لقـرواشفخـام قـرواش عـن لقائهـم وأجفل ليلاً للأنبار‏.‏ واتبعوه فرحل عنها إلى حللهواستولى القوم على الأنبار وملكوها‏.‏ ثم فارقوها وافترقوا فاستعادها قرواش‏.‏ ثـمكانـت الحـرب بينـه وبيـن عقيـل فـي هـذه السنـة وكـان سببهـا أن عنبـر الخـادمحاكـم دولة بني بويه انتقض عليه الجند وخافهم على نفسه فلحق بقرواش فجاء قرواش وأخذله إقطاعه وأملاكه بالقيروان فجمع مجد الدولة بن قراد ورافع بن الحسين جمعاً كبيراًمن بني عقيل وانضم إليهم بـدران أخو قرواش وساروا لحربه‏.‏ وقد اجتمع هو وغريب بنمعن والأثير عنبر وأمدهم ابن مـروان فكانـوا فـي ثلاثـة عشـر ألفـا والتقـوا عنـدبلدهم فلما تصافوا والتحم القتال خرج بدران بن المقلـد إلى أخيه قرواش فصالحه وسطالمصاف وفعل ثوران بن قراد كذلك مع غريب بن معن فتوادعوا جميعاً واصطلحوا‏.‏ وأعادقرواش إلى أخيه بدران مدينة الموصل‏.‏ ثم وقعت الحرب بين قرواش وبين خفاجة ثانياًوكان سببها أن منيع بن حسان أمير خفاجه وصاحـب الكوفـة سـار إلـى الجامعيـن بلـددبيـس ونهبهـا فخـرج دبيس في طلبه إلى الكوفة فقصد الأنبـار ونهبهـا هـو وقومـهفسـار قـرواش إليهم ومعه غريب بن معن الأنبار‏.‏ ثم مضى في أتباعهم إلى القصرفخالفوه إلى الأنبار ونهبوها وأحرقوها‏.‏ واجتمع قرواش ودبيس في عشرة آلاف وخامواعن لقاء خفاجه فلم يكن من قرواش إلا بناء السور على الأنبار‏.‏ ثم سار منيع بن حسانالخفاجي إلى الملك كليجار والتزم الطاعة وخطب له بالكوفة وأزال حكم بني عقيل عـنسقـي الفـرات‏.‏ ثـم سـار بـدران بن المقلد في جموع من العرب إلى نصيبين وحاصرهاوهي لنصيـر الدولـة بـن مـروان فجهـز لهـم الجنـد وبعثهـم إليهـا فقاتلـوا بدرانفانهزم أولا‏.‏ ثم عطف عليهم فانهزموا وأثخن فيهم وبلغه الخبر أن أخاه قرواش قد وصلإلى الموصل فأجفل خوفاً منه‏.‏ كـان هـؤلاء الغـز مـن شعـوب التـرك بمفـازة بخارىوكثر فسادهم في جهاتها فأجاز إليهم محمود بن سبكتكين وهرب صاحب بخارى وحضر عندهأميرهم أرسلـان بـن سلجـوق فقبـض عليـه وحبسـه بالهنـد ونهـب أحياءهـم وقتـلكثيـراً منهـم فهربـوا إلـى خراسان وأفسدوا ونهبوا فبعث إليهم العساكر فأثخنوا فيهموأجلوهم عن خراسان‏.‏ ولحق كثيـر منهـم بأصبهـان وقاتلـوا صاحبهـا وذلـك سنة عشرينوأربعمائة‏.‏ ثم افترقوا فسارت طائفة منهم إلى جبل بكجار عند خوارزم ولحقـت طائفـةأخـرى بأذربيجان وأميرها يومئذ وهشوذان فأكرمهم ووصلهم ليكفوا عن فسادهم فلميفعلوا‏.‏ وكان مقدموهم أربعة‏:‏ توقا وكوكناش ومنصور ودانا فدخلوا مراغة سنة تسعوعشرين ونهبوها وأثخنوا في الأكراد الهدبانية وسارت طائفة منهم إلى الري فحاصروهاوأميرهـا عـلاء الديـن بـن كاكويـه واقتحمـوا عليـه البلد وأفحشوا في النهب والقتلوفعلوا كذلك في الكرخ وقزوين‏.‏ ثـم سـاروا إلـى أرمينيـة وعاثـوا فـي نواحيهـاوفـي أكرادهـا‏.‏ ثـم عاثـوا في الدينور سنة ثلاثين‏.‏ ثم أوقع وهشوذان صاحب تبريزلجماعة منهم في بلده وكانوا ثلاثين ومقدمهم فضعف الباقون وأكثر فيهم القتل‏.‏واجتمع الغز الذين بأرمينية وساروا نحو بلاد الأكراد الهكارية من أعمال الموصلفأثخنوا فيهم وعاثوا في البلاد‏.‏ ثم كر عليهم الأكراد فنالوا منهم وافترقوا فيالجبال وتمزقوا‏.‏ وبلغهم مسير نيال أخي السلطان طغرلبك وهم في الري وكانوا شاردينمنه فأجفلوا من الري وقصدوا ديار بكر والموصل سنة ثلاث وثلاثين‏.‏ ونزلوا جزيرة ابنعمر ونهبوا باقردى وبازندى والحسنية‏.‏ وغدر سليمان بن نصير الدولة بن مروان بأميرمنهم وهو منصور بن عزعنيل فقبض عليه وحبسه وافترق أصحابه في كل جهة‏.‏ وبعث نصيرالدولة بن مروان عسكراً في أتباعهم وأمدهم قرواش صاحب الموصل بعسكر آخر وانضم إليهمالأكراد البثنوية أصحاب فتك فأدركوهم فاستمات الغز وقاتلوهم‏.‏ ثم تحاجزوا وتوجهتالعرب إلى العراق للمشتى وأخربت الغز ديار بكر ودخل قرواش الموصل ليدفعهم عنها لمابلغه أن طائفة منهم قصـدوا بلـده‏.‏ فلمـا نزلـوا برقعيـد عـزم علـى الإغـارة عليهمفتقدموا إليه فرجع إلى مصانعتهم بالمال على ما شرطوه‏.‏ وبينما هو يجمع لهم المالوصلوا إلى الموصل فخرج قرواش في عسكره وقاتلهم عامة يومه‏.‏ وعادوا للقتال من الغدفانهزمت العرب وأهل البلد وركب قرواش سفينة في الفرات وخلف جميـع مالـه‏.‏ ودخـلالغـز البلـد ونهبـوا ما لا يحصى من المال والجوهر والحلى والأثاث‏.‏ ونجا قرواشإلى السند وبعث إلى الملك جلال الدولة يستنجده وإلى دبيس علي بن مزيد وأمراء العربوالأكراد يستمدهم‏.‏ وأفحش الغز في أهل الموصل قتلاً ونهباً وعيثاً في الحرم‏.‏وصانع بعض وفرضـوا علـى أهـل المدينـة عشريـن ألـف دينـار فقبضوها ثم فرضوا أربعةآلاف أخر وشرعوا في تحصيلها فثار بهم أهل الموصل وقتلوا من وجدوا منهم في البلد‏.‏ولما سمع أخوانهم اجتمعوا ودخلـوا البلد عنوة منتصف سنة خمس وثلاثين ووضعوا السيففي الناس واستباحوها اثني عشر يوماً وانسدت الطرق من كثرة القتلى حتى واروهم جماعاتفي الحفائر‏.‏ وطلبوا الخطبة للخليفة ثم لطغرلبك وطال مقامهم بالبلد فكتب الملكجلال الدولة بن بويه ونصير الدولة بن مروان إلى السلطان طغرلبك يشكون أمنهم فكتبإلى جلال الدولة معتذراً بأنهم كانوا عبيداً وخدماً لنا فأفسدوا في جهات الريفخافوا على أنفسهم وشردوا‏.‏ ويعده بأنه يبعث العساكر إليهـم وكتـب إلـى نصيـرالدولـة بن مروان يقول له‏:‏ بلغني أن عبيدنا قصدوا بلادك فصانعتهم بالمال وأنـتصاحـب ثغـور ينبغـي أن تعطـي مـا تستعيـن به على الجهاد ويعده أنه يرسل من يدفعهمعن بلاده‏.‏ ثم سار دبيس بن مزيد إلى قرواش مدداً واجتمعت إليه بنو عقيل وساروا منالسن إلى الموصل فتأخر الغز إلى تل أعفر وأرسلوا إلى أصحابهم بديار بكر ومقدمتهمناصفلي وبوقا فوصلـوا إليهم وتزاحفوا مع قرواش في رمضان سنة خمس وثلاثين فقاتلوهمإلى الظهر وكشفوا العـرب عـن حللهـم‏.‏ ثـم استماتـت العـرب فانهزمـت الغـز وأخذهـمالسيف‏.‏ ونهب العرب أحياءهم وبعثوا برؤوس القتلى إلى بغداد واتبعهم قرواش إلىنصيبين ورجع عنهم‏.‏ وقصدوا ديار بكر فنهبوها‏.‏ ثم أرزن الروم كذلك ثم أذربيجانورجع قرواش إلى الموصل‏.‏
استيلاء بدران بن المقلد على نصيبين
قد تقدم لنا محاصرة بحران نصيبين ورحيله عنها من أخيه قرواش‏.‏ ثماصطلحا بعد ذلك واتفقـا وتـزوج نصيـر الدولـة ابنـة قـرواش فلـم يعـدل بينهـا وبيـننسائـه وشكـت إلـى أبيها فبعث عنها‏.‏ ثـم هـرب بعـض عمـال ابـن مـروان إلـى قـرواشوأطمعـه فـي الجزيـرة فتعلل عليه قرواش بصداق ابنته وهو عشرون ألف دينار‏.‏ وطلبالجزيرة ونصيبين لأخيه بدران فامتنع ابن مروان من ذلك فبعث قرواش جيشاً لحصارالجزيرة وآخر مع أخيه بدران لحصـار نصيبين‏.‏ ثم جاء بنفسه وحاصرها مع أخيه وامتنعتعليه‏.‏ وتسللت العرب والأكراد إلى نصير الدولة بن مروان بميافارقين‏.‏ وطلب منهنصيبين فسلمها إليه وأعطى قرواش من صـداق ابنتـه خمسـة عشـر ألـف دينـار‏.‏ وكـانملـك ابـن مـروان فـي دقوقـا فزحـف إليـه أبـو الشوك من أمـراء الأكـراد فحاصـرهبهـا وأخذهـا مـن يـده عنـوة وعفـا عـن أصحابـه‏.‏ ثـم توفـي بدران سنة خمس وعشرينوجاء ابنه عمر إلى قرواش فأقره على ولاية نصيبين وكان بنو نمير قد طمعوا فيهاوحاصروه فسار إليهم ودافعهم عنها‏.‏ كانت تكريت لأبي المسيب رافع بن الحسين من بنيعقيل فجمع غريب جمعاً من العـرب والأكـراد وأمـده جلـال الدولـة بعسكر وسار إلىتكريت فحاصرها‏.‏ وكان رافع بن الحسين عند قرواش بالموصل فسار لنصره بالعساكر ولقيهغريب في نواحي تكريت فانهزم واتبعه قرواش ورافع ولم يتعرضوا لمحلته وماله‏.‏ ثمتراسلوا واصطلحوا‏.‏
فتنة قرواش وجلال الدولة وصلحهما
كـان قـرواش قـد بعـث عسكره سنة إحدى وثلاثين لحصار خميس بن ثعلببتكريت واستجار خميس بجلال الدولة فبعث إليه بالكف عنه فلم يفعل فسار بنفسه يحاصرهوكتب إلى الأتراك ببغداد يستفسدهم عن جلال الدولة‏.‏ وسار جلال الدولة إلى الأنبارفامتنعت عليه‏.‏ وسار قـرواش للقائـه وأعوزت عساكر جلال الدولة الأقوات‏.‏ ثماختلفت عقيل على قرواش وبعث إلى جلال الدولة بمعاودة الطاعة فتحالفا وعاد كل إلىبلده‏.‏
خلع قرواش ثانية واعتقاله
كان قرواش لما أطاعه أخو أبو كامل بقي معه كالوزير يتصرف إلا أنقرواش أنف من ذلك وأعمـل الحيلـة فـي التخلـص منـه فخـرج من الموصل سائراً إلىبغداد‏.‏ وشق ذلك على أخيه أبي كامل فأرسل إليه أعيان قومه ليردوه طوعاً أو كرهاًفلاطفوه أولاً وشعر منهم بالدخيلة فأجاب إلـى العـود وشرط سكنى دار الإمارة‏.‏ فلماجاء إلى أبي كامل قام بمبرته وإكرامه ووكل به من يمعنه التصرف‏.‏
وفاة أبي كامل وولاية قريش بن بدران
لما ملك قريش بن بدران وحبس عمه بقلعة الجراحية ارتحل يطلب العراقسنة أربع وأربعين فانتقض عليه أخوه المقلد وسار إلى نور الدولة دبيس بن مزيد فنهبقريش حلله وعاد إلى الموصل‏.‏ واختلف العرب عليه ونهب عمال الملك الرحيم ما كانلقريش بنواحي العراق‏.‏ ثم استمال قريش العرب عليه ونهب عمال الملك الرحيم مـا كـانلقريـش بـن المسيـب صاحـب الحظيرة خالفا عليه‏.‏ وبعث قريش بعض أصحابه فلقيهم وأوقعبهم فسار إليه قريش ولقيه فهزمه واتبعه إلى حلل بلاد ابن غريب ونهبها ودخلالعراق‏.‏ وبعث إلى عمال الملك الرحيم بالطاعة وضمان ما كان عليه في أعماله فأجابوهإلى ذلك لشغل الملك الرحيـم بخوزستـان فاستقر أمره وقوي‏.‏ وفاة قـرواش‏:‏ وفي سنةأربـع وأربعيـن هـذه توفـي معتمـد الدولـة أبـو منيـع قـرواش المقلـد بمحبسـه فـيقلعة الجراحية وحمل إلى الموصل ودفن بها ببلد نينوى شرقيها وكان من رجال العرب‏.‏
استيلاء قريش على الأنبار
وفي سنة سـت وأربعيـن زحـف قريـش بن بدران من الموصل ففتح مدينةالأنبار وملكها من يد عمال البساسيري‏.‏ وسار البساسيري إلى الأنبار فاستعادها‏.‏حرب قريش بن بدران والبساسيري ثم اتفاقهما وخطبة قريش لصاحب مصر كان قريش بن بدرانقد بعث بطاعته إلى طغرلبك وهو بالري وخطب له بجميـع أعمالـه وقبض على الملكالرحيم‏.‏ وكان قريش معه فنهب معسكره واختفى وسمع به السلطان فأمنه ووصل إليهفأكرمه ورده إلى عمله‏.‏ وكان البساسيري قد فارق الملك الرحيم عند مسيره من واسطإلى بغداد ومسير طغرلبك من حلوان‏.‏ وقصد نور الدولة دبيس بن مزيد للمصاهرةبينهمـا‏.‏ وكـان سبـب مفارقـة البساسيـري للملـك الرحيـم كتـاب القائـم لـهبإبعاده لإطلاعه على كتابه إلـى خليفـة مصـر فلمـا وصـل قريـش بن بدران إلى بغدادوعظم استيلاء السلطان طغرلبك على الدولـة بعـث جيشـا وزحـف البساسيـري للقائهـمومعـه نـور الدولـة دبيس فالتقوا بسنجار فانهـزم قريش وقطلمش وأصحابهما وقتل كثيرمنهم‏.‏ وعاث أهل سنجار فيهم وسار بهم إلى الموصل وخطب بها للمستنصر خليفة مصر وقدكانوا بعثوا إليه بطاعتهم من قبل فبعث إليهم بالخلع ولقريش جملتهم‏.‏
وفاة قريش بن بدران لولاية إبنه مسلم
ثم توفي قريش بن بدران سنة ثلاث وخمسين ودفن بنصيبين وجاء فخرالدولة أبو نصر بن محمد بن جهير من دارا وجمع بني عقيل على ابنه أبي المكارم مسلمبن قريش فولوه عليهم واستقام أمره وأقطعه السلطـان سنـة ثمـان وخمسيـن الأنبـاروهيـت وحريـم والسـن والبواريـح ووصـل إلـى بغـداد فركـب الوزيـر بـن جهير فيالمركب للقائه‏.‏ ثم سار سنة ستين وأربعمائة إلى الرحبة فقاتل بها بني كلاب وهم فيطاعة المستنصر العلوي فهزمهم وأخذ أسلابهم وبعث بأشلائهم وعليها سمات العلوية فطيفبها منكسة ببغداد‏.‏
إستيلاء مسلم بن قريش على حلب
وفي سنة اثنتيـن وسبعيـن سـار شـرف الدولـة مسلـم بن قريش صاحبالموصل إلى مدينة حلب فحاصرها ثم أفرج عنها فحاصرها تتش بن ألبارسلان وقد كان ملكالشام سنة إحـدى وسبعيـن قبلهـا فأقـام عليهـا أيامـا‏.‏ ثـم أفرج عنها وملك بزاغةوالبيرة وبعث أهل حلب إلى مسلم بـن قريـش بـأن يمكنـوه مـن بلدهـم ورئيسهـا يومئـذابن الحسين العباسي فلما قرب منهم امتنعوا من ذلك فترصد لهـم بعـض التركمـان وهـوصاحـب حصـن بنواحيهـا‏.‏ وأقـام كذلـك أيامـا حتـى صادف ابن الحسين يتصيد في ضيعتهفأسره وبعث به إلى مسلم بن قريش فأطلقه على أن يسلمـوا لـه البلـد فلمـا عـاد إلـىالبلـد تـم لـه ذلـك وسلم له البلد فدخله سنة ثلاث وسبعين وحصر القلعة وإستنزل منهاسابغًا ووثابًا ابني محمد بن مرداس وبعث إبنه إبراهيم وهو ابن عمة السلطان إلىالسلطان يخبره بملك حلب وسأل أن يقدر عليه ضمانه فأجابه السلطان إلى ذلك وأقطع ابنهمحمدأ مدينـة بالـس‏.‏ ثـم سـار مسلـم إلـى حـران وأخذهـا مـن بنـي وثـابالنميرييـن وأطاعـه صاحب الرها ونقش السكة باسمه‏.‏
مقتل مسلم بن قريش وولاية إبنه إبراهيم
قد قدمنا ذكر قطلمش قريب السلطان طغرلبك وكان سار إلى بلاد الرومفملكها واستولى على قونية واقصراي ومات فملك مكانه ابنه سليمان وسار إلى إنطاكيةسنة سبع وسبعين وأربعمائة وأخذها من يد الروم كما نذكر في أخباره‏.‏ وكان لشرفالدولة مسلم بن قريش بأنطاكيه جزية يؤديها إليه صاحبا القردروس من زعماء الروم فلماملكها سليمان بن قطلمش بعث إليه يطالبه بتلك الجزية ويخوفه معصية السلطان فأجابهبأني على طاعة السلطان وأمري فيها غير خفي وأما الجزية فكانت مضروبة على قوم كفاريعطونها عن رؤوسهم وقد أدال الله منهم بالمسلمين ولا جزية عليهم فسار شرف الدولةونهب جهات إنطاكيـة‏.‏ وسـار سليمـان فنهب جهات حلب وشكت عليه الرعايا فرد عليهم‏.‏ثم جمع شرف الدولة جمـوع العـرب وجموع التركمان مع أميرهم جق وسار إلى إنطاكية فسارسليمان للقائـه وإلتقيـا فـي أعمـال ولما إلتقوا مال الأمير جق بمن معه من التركمانإلى سليمان فاختل مصاف مسلم بن قريش وإنهزمـت العـرب عنـه وثبـت فقتل في أربعمائةمن أصحابه وكان ملكه قد إتسع من نهر عيسى وجميع ما كان لأبيه وعمه قرواش منالبلاد‏.‏ وكانت أعماله في غاية الخصب والأمن وكان حسـن السياسـة كثيـر العـدل‏.‏ولما قتل مسلم إجتمع بنو عقيل وأخرجوا أخاه إبراهيم من محبسه بعـد أن مكـث فيـهسنيـن مقيـدًا حتـى أفسـد القيـد مشيته فأطلقوه وولوه على أنفسهم مكان أخيهمسلـم‏.‏ ولمـا قتـل مسلم سار سليمان بن قطلمش إلى إنطاكية وحاصرها شهرين فامتنعتعليه ورجع‏.‏ وفي سنة تسـع وسبعيـن بعدهـا بعـث عميـد العـراق عسكـرا إلـى الأنبـارفملكهـا مـن يـد بنـي عقيل‏.‏ وفيها أقطع السلطان ملك شاه مدينة الرحبة وأعمالهاوحران وسروج والرقة والخابور لمحمد بن شرف الدولة مسلم بن قريش وزوجه بأخته خاتونزليخه فتسلم جميع هذه البلاد وإمتنع محمد بن المشاطر من تسليم حران فأكرهه السلطانعلى تسليمها‏.‏
نكبة إبراهيم وتنازع محمد وعلي ابني مسلم بعدهعلى ملك الموصل
ثم إستيلاء علي عليها لم يزل إبراهيم بن قريش ملكًا بالموصل وأميرًاعلى قومه بني عقيل حتى إستدعاه السلطان ملك شاه سنة إثنتين وثمانين فلما حضر إعتقلهوبعث فخر الدولة بن جهير على البلاد فملك الموصـل وغيرهـا وأقطع السلطان عمته صفيةمدينة بلد وكانت زوجًا لمسلم بن قريش ولها منه ابنه علي وتزوجت بعده بأخيه إبراهيمفلما مات ملك شاه إرتحلت صفية إلى الموصل ومعها إبنها علي بن مسلم وجاءه أخوه محمدبن مسلم وتنازعا في ملك الموصل وإنقسمت العرب عليهما‏.‏ وإقتتلوا على الموصل فانهزممحمد وملك علي ودخل الموصل وإنتزعها مـن يـد ابـن جهير‏.‏
ولاية علي بن مسلم علي الموصل
ثم إستيلاء كربوقا وإنتزاعه إياها من يده وانقراض أمر بني ولمـاقتـل إبراهيم وملك تتش الموصل ولي عليها علي بن أخيه مسلم بن قريش فدخلها مع أمهصفيـة عنـد ملـك شـاه وإستقـرت هـي وأعمالهـا فـي ولايتـه‏.‏ وسار تتش إلى ديار بكرفملكها ثم إلـى أذربيجـان فاستولى عليها‏.‏ وزحف إليه بركيارق وابن أخيه ملك شاهوتقاتلا فانهزم تتش وقـام بمكانـه ابنـه رضـوان وملـك حلـب‏.‏ وأمـره السلطـانبركيـارق بإطلـاق كربوقـا فأطلقه‏.‏ وإجتمعـت عليـه رجال وجاء إلى حران فملكهاوكاتبه محمد بن مسلم بن قريش وهو بنصيبين ومعـه تـوران بـن وهيـب وأبـو الهيجـاءالكردي يستنصرونه على علي بن مسلم بن قريش بالموصل فسار إليهم وقبض على محمد بنمسلم وسار به إلى نصيبين فملكها‏.‏ ثم سار إلى الموصل فامتنعت عليه ورجع مدينة بلدوقتل بها محمد بن مسلم غريقًا وعاد إلى حصار الموصل‏.‏ وإستنجـد علـي بـن مسلـمبالأميـر جكرمـش صاحـب جزيـرة ابـن عمـر فسـار إليـه منجداً له‏.‏ وبعث كربوقـاإليـه عسكـرًا مـع أخيـه التوتنـاش فـرده مهزومًـا إلى الجزيرة فتمسك بطاعة كربوقاوجاء مدداً له على حصار الموصل‏.‏ وأشتد الحصار بعلي بن مسلم فخرج من الموصل ولحقبصدقة بن مزيـد بالحلـة وملك كربوقا بلد الموصل بعد حصار تسعة أشهر‏.‏ وإنقرض ملكبني المسيب من الموصل وأعمالها واستولى عليها ملوك الغز من السلجوقية أمراؤهموالبقاء لله وحده‏.‏
ويقول القلقشندي في قلائد الجمان :

ومن بني عقيل خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب ، قال الحمداني :


وفدوا على الظاهر بيبرس وكان كبير جماعتهم خضر بن بدران بن مقلد بن سليمان بن مهارش العبادي وشهر بن أحمد الخفاجي في أشياخ منهم :


مقبل بن سالم وعياش بن حديثة ووشاح


----------------------------------------


في قلائد الجمان
ومن عامر بن صعصعة: عُقَيل، بضم العين المهملة وفتح القاف وسكون الياء المثناة من تحت ولام في
الآخر.

وهم: بنو عُقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
منهم: مجنون بني عامر الشاعر الإسلامي، واسمه قيس بن الملوِّح. قال في العبر: وكانت مساكنهم بالبحرين في كثير من قبائل العرب، وكان أعظم قبائل البحرين بنو عقيل هؤلاء، وبنو تغلب، وبنو سليم، وكان أظهرهم في الكثرة والعز بنو تغلب، ثم اجتمع بنو عقيل وبنو تغلب على سليم وأخرجوهم من البحرين، فسارت إلى مصر، فأقام بها بعض وسار البعض إلى إفريقية من بلاد المغرب، ثم اختلف بنو عقيل وبنو تغلب بعد مدة فغلب بنو تغلب على بني عقيل وطردوهم من البحرين، فسار بنو عقيل إلى العراق، وملكوا الكوفة والبلاد الفُراتية، وتغلّبوا على الجزيرة والموصل، وملكوا تلك البلاد، وكان منهم: المقلد، وقريش، وابنه: مسلم، المشهور ذكرهم ووقائعهم في كتب التاريخ، وبقيت المملكة بأيديهم حتى غلبوا عليها الملوك السُّلجوقية، فتحولوا عنها إلى البحرين حيث كانوا أولاً، فوجدوا بني تغلب قد ضعُف أمرهم فغلبوهم على البحرين، وصار الأمر بالبحرين لبني عُقيل.
قال ابن سعيد: سألت أهل البحرين في سنة إحدى وخمسين وستمائة حين لقيتهم بالمدينة النبوية عن البحرين، فقالوا: المُلك فيها لبني عُقيل، وبنو تغلب من جملة رعاياهم، وبنو عُصفور من بني عقيل هم أصحاب الأحساء دار ملكهم.
ومن بني عقيل هؤلاء: بنو عامر.
قال في العبر: وهم: بنو عامر بن عوف بن مالك بن عوف بن عامر، ولم يزد في رفع نسبهم على هذا.
قال: وهم إخوة بني المنتفق وسكنهم بجهات البصرة.
قال: وقد ملكوا البحرين بعد بني أبي الحسن، وغلبوا عليها تغلب.
قال ابن سعيد: وملكوا أيضاً أرض اليمامة من بني كلاب، وكان ملكهم في نحو الخمسين من المائة السابعة، ملكها منهم عُصفور وبنوه.
قال الحمداني: ومنهم: القديمات، والنعائم، وقيان، وفيض، وثعل، وحرثان، وبنو مطرف، وذكر أنهم وفدوا في الأيام الظاهرية- يعني بيبرس البُنْدُقْدَاري- صحبة مقدمهم محمد بن أحمد العقدي بن سنان بن عقيلة بن شبابة بن قديمة بن نباتة ابن عامر، وعوملوا بأنمِّ الإكرام. وأُفيض عليهم سابغ الإنعام، ولحظوا بعين الاعتناء.
قال في مسالك الأبصار: وتوالت وفادتهم على الأبواب العالية الناصرية- يعني الناصر بن قلاوون- وأغرقتهم تلك الصدقات بديمها، فاستجلبت النائي منهم. وبرز الأمر السلطاني إلى آل فضل بتسهيل الطرق لوفودهم وقُصادهم، وتأمينهم في الورد والصدر، فانثالت عليه جماعتهم، وأُخلصت له طاعتهم، وآتته أجلاب الخيل والمهارى، وجاءت في أعنتها وأزمتها تتبارى، فكان لا يزال منهم وفود بعد وفود، وكان نزولهم تحت دار الضيافة يسد فضاء تلك الرحاب ويغص بقبائه تلك الهضاب. بخيام مشدودة بخيام، ورجال بين قعود وقيام.
قال: وكانت الإمرة فيهم في أولاد مانع إلى بقية أمرائهم وكبرائهم.
ثم قال: ودارهم الأحساء، والقطيف، وملح، وأنطاع، والقرعاء، واللهابة، والجودة، ومتالع.
ومن بني عقيل أيضاً: بنو المنتفق ويقال: بَلّمُنتفق، بفتح الباء الموحدة، وسكون اللام. وهم: بنو المنتفق بن عامر بن عقيل.
قال ابن سعيد: ومنازلهم الآجام والقصب التي بين البصرة والكوفة من العراق.
قال: والإمارة فيهم في بني مَعروف.
قلت: وقد ذكر في "التعريف" عرب عقيل وبطونها من عامر والمنتفق وغيرهما معبَّراً عنهما بعرب البحرين، فقال: وأما عرب البحرين فهم قوم يصلون إلى باب السلطان وصول التجار، يجلبون جياد الخيل وكرام المهارى واللؤلؤ، وأمتعة من أمتعة العراق والهند، ويرجعون بأنواع الحِباء والإنعام والقُماش والسكر وغير ذلك، ويكتب لهم بالمسامحة فيردون ويصدرون.
ثم قال: وبلادهم بلاد زرع وبر وبحر، ولهم متاجر مربحة، وواصلهم إلى الهند لا ينقطع، وبلادهم ما بين العراق والحجاز، ولهم قصور مبنية وآطام عالية وريف غير متسع، إلى ما لهم من النعم والماشية والحاشية والغاشية، وإنما الكلمة قد صارت شتى لأناس مجتمعة.
ومن بني عقيل: عُبادة، بضم العين المهملة وفتح الباء الموحدة وألف ثم دال مهملة مفتوحة وهاء في الآخر.
وهم: بنو عبادة بن عقيل، المقدم ذكره.
قال ابن سعيد: ومنازلهم بالجزيرة الفراتية، مما يلي العراق، ولهم عدد وكثرة. غلب منهم على الموصل وحلب في أوساط المائة الخامسة قريش بن بدران بن مقلد فملكها، ثم ملكها من بعده ابنه مسلم، وتَسَمَّى شرف الدولة، وتوالى الملك في عقبه إلى أن انقرضوا ورجعوا إلى البادية. ولهم إمرة إلى الآن. قال ابن سعيد: ومنهم الآن بقية بين الحازر والزاب. يقال لهم: عرب شرف الدولة، في تجمل وعز، ولهم إحسان من صاحب الموصل.
قال: وهم في عدد قليل نحو المائة فارس.
قال في مسالك الأبصار: قال لي ابن قدام: منازل عبادة من بغداد إلى الموصل.
قال في:التعريف" ومن عبادة: بنو عز، وهم جماعة.
ومن بني عقيل: خفاجة، بفتح الخاء المعجمة والفاء وألف ثم جيم مفتوحة وهاء، وهم: بنو خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب.
قال في العبر: وقد انتقلوا في آخر الأيام إلى العراق والجزيرة.
قال: وكان لهم ببادية العراق دولة.
قال المؤيد صاحب حماة: وهم أُمراء العراق من قديم الزمان وإلى الآن.
قال في مسالك الأبصار: وديارهم من هيت والأنبار، إلى نخلة، إلى مرملاحا، إلى الكوفة، إلى فاثم عنقاء والترداد، إلى ما دون البصرة وهو غاية مرماهم، ونهاية بعدهم.
قال الحمداني: وفدوا على الظاهر بيبرس، بعد كسر الخليفة المستنصر، المجهز من مصرلاستفتاح العراق، وكان كبير جماعتهم خضر بن بدران بن مُقلد ابن سليمان بن مهارش العبادي، وشهر بن أحمد الخفاجي، في أشياخ، منهم: مقبل بن سالم، وعياش بن حديثة، ووشاح، وغيرهم، فأنعم الملك الظاهر عليهم، فكانوا عوناً له على التتر.
وقد ذكر في مسالك الأبصار: أن من عبادة وخفاجة قوم بمرج دمشق، وأن منهم طائفة ببلاد البحيرة من الديار المصرية،
وهم موجودون بها إلى الآن.


‏ سلالة عربية من قبيلة عقيل بن كعب بن عامر بن صعصعة العدنانية. خدمت الحمدانيين وخلفتهم في حلبوموصل 386-489هـ/966-1096م. قضى عليها السلاجقة. اشتهر منها : المقلد بن المسيب وحفيده قريش بن بدرانومسلم بن قريش.

قريش بن بدران صاحب الموصل ونصيبين .من بني عقيل لجأ إليه القائم أثناء النزاع بين البويهيين والسلاجقة

مسلم بن قريش (شرف الدولة) :من كبار العقيليين أمير حلب والموصل قضى على بنى مرداس. في عهده بلغت الدولة العقيلية أوج سلطانها. حالف الفاطميين ضد السلاجقة. فقتله سليمان بن قتلمش. خلفه أخوه إبراهيم الذي قضى عليه أمير دمشق السلجوقي تتش بن ألب أرسلان 1033. فانقرضت بموته سلالة العقيليين .

عباس العزاوي عشائر العراق
" 2 - البدران. منهم فى لواء البصرة. ومنهم من يسكن قرى عديدة فى غربي الموصل بنحو ست ساعات. ومن قراهم (الجرن)، والعمريني، وابو شويحة، وأبو جراذي، وعين ناصر، وكبة عبلة، والزردة، والحويط، والعريش، وعين شريدة، والسلماني، وخربة الطير، والجياع، والهرم، وسحل الطويل، وعسيلة، وعين الجحش، وعين البيضة، وفرفرة، وعين الابكرة، والامام حمزة، وأم الصيجان، والكراثي، ورئيس هؤلاء الشيخ عبدالله ابن الشيخ حمد العلص. وتسكن الموصل. وفروعهم: (1) المشارفة. رئيسهم الشيخ عبدالله ابن الشيخ حمد العلص.
(2) الزينان.
(3) البو حجي.
(4) البو سلامة.
(5) المراسلة.
(6) البو خابور.
(7) البو مجذب



قال القلقشندي :
ومنازلهم بالجزيره الفراتيه , مما يلي العراق ولهم عدد وكثره غلب منهم على الوصول وحلب في أوساط المائه الخامسه قريش بن بدران بن مقلد فملكها , ثم ملكها من بعده أبنه مسلم , وتسمي شرف الدوله , وتوالى الملك في عقبه إلى أن أنقرضوا ورجعوا إلى الباديه . ولهم إماره إلى الأن
ثم ذكر وفدوا على الظاهر بيرس , بعد كسر الخليفه المستنصر المجهز من مصر لأستفتاح العراق , وكان كبيرهما عتهم خضر بن بدران بن المقلد بن سليمان بن مهارش العبادي . وشهد بن أحمد الخفاجي * ثم ذكر *:
فسار بنو عقيل إلى العراق وملكوا الكوفه والبلاد الفراتيه وتغلبوا على الجزيره والموصل وملكوا تلك البلاد وكان منهم :
المقلد , قريش وأبنه : مسلم , المشهور ذكرهم ووقائعهم في كتب التاريخ وبقيت المملكه بأيديهم حتى غلبهم الملوك السلجوقيه فتحولوا عنها إلى البحرين حيث كانوا أولا . فوجدوا بنى تغلب قد ضعف أمرهم فغلبوهم على البحرين وصار الأمر بالبحرين لبنى عقيل .
قال أبن سعيد : سألت أهل البحرين في سنه آحدى وخمسين وست مائه حين لقيتهم بالمدينه النبويه عن البحرين فقالو : الملك فيها لبنى عقيل , وبنوا تغلب من جمله رعاياهم , وبنو عصفور من بنى عقيل هم أصحاب الأحساء دار ملكهم .
ثم ذكر : في نحو الخمسين من المئه السابعه , ملكها منهم عصفور وبنوه . *
* قلائد الجمان للقلقشندي ص 120-123
وقد ذكر الأستاذ خالد النزر في كتابه " آل عصفور حكمه الخليج مئه وخمسين عاما " فقال :
آل عصفور, أسرة قام بذكرها كل من أرّخ لهذا الإقليم أو لجزء رئيسي منه سواءً كان الأحساء أو القطيف أو جزيرة أوال (مملكة البحرين حالياً) وكل ما عرفناه من تلك الكتابات عن هذه الأسرة هو أنها حكمت إقليم البحرين الممتد في الماضي من نواحي البصرة شمالاً إلى عمان جنوباً ومن الخليج شرقاً حتى الدهناء ونجد غرباً, بل كان حكمهم في بعض الأحيان يشمل عُمان واليمامة. وآل عصفور هم من بني عامر أصحاب بادية البحرين آنذاك أو عرب البحرين كما أطلق عليهم بعض المؤرخين, وقد كانوا من أشد أنصار القرامطة بل أحد الركائز الأساسية في جيشهم الجرار, لذلك كانت لهم حروب دامية مع العيونيين[1][1] في بداية حكمهم لأسباب سياسية واقتصادية إلا انهم فيما بعد تصاهروا معهم بل وأصبح منهم أخوالاً لبعض الحكام العيونيين مما جعلهم يلعبون دوراً هاماً في الخلافات الداخلية للدولة العيونية إلى أن دب فيها الضعف فسيطر الشيخ عصفور بن راشد على الأحساء بالتعاون مع أعيانها بينما بقي العيونيون يسيطرون على القطيف وجزيرة أوال, ومن ثم أوال فقط, إلى أن سيطر أبوبكر السلغري على جزيرة قيس ثم هاجم أوال فأسقط رسمياً حكم الدولة العيونية المترهلة وذلك بقتل آخر حكامها, وهكذا ظلت أوال تحت سيطرة الساحل الإيراني بينما الأحساء والقطيف يحكمهما عصفور وبنوه, واستمر الوضع هكذا مدة خمس سنوات إلى أن قرر السلغريون السيطرة على سواحل القطيف فتم لهم ذلك بعد الخوض في معركة مقاومة بجزيرة تاروت قُـتل فيها أحد كبار شيوخ بني عامر. وهكذا ظلت المناوشات بين الحكومة الجديدة وبين بني عامر أصحاب النفوذ والقوة في البلاد إلى أن تم تسليم السلطة مرة أخرى في كامل بلاد البحرين للشيخ عصفور وذلك باتفاق يشمل بعض مداخيل وخيرات البلاد بالإضافة للتبعية الاسمية للسلغريين
. وهكذا حكم آل عصفور إقليم البحرين لفترة امتدت لحوالي قرن ونصف, هي أحد الفترات الغامضة لتاريخ هذه البلاد.
نسب آل عصفور

لايوجد أي اختلاف بين جميع المؤرخين في أن آل عصفور هم من عقيل من بني عامر, إلا أن الاختلاف الرئيسي هو في هوية بني عامر هؤلاء, هل هم " بنو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان"؟ وهو القول السائد, أم أنهم "بنو عامر أو عمرو من عبدالقيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان"؟ وهو قول الأستاذ الجاسر ومن سار على نهجه..
مبدئياً ليس لدينا أدنى شك في أن قبيلة عُـقيل المذكورة في النصوص التاريخية عن إقليم البحرين والذين ينحدر منهم آل عصفور أصحاب الإمارة, هم أنفسهم عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وهو ما يراه أغلب من كتب في هذا المجال كالحميدان في بحثه الآنف الذكر, والظاهري في كتابه "أنساب الأسر الحاكمة في الأحساء" وهو أول من فند آراء الجاسر ورد عليها مستعيناً بشرح ديوان ابن المقرب, والوهَـبي صاحب كتاب "بنو خالد" وهو ايضاً فند جميع الآراء المخالفة ورد عليها بمنهج علمي, كذلك الملا في "تاريخ هجر", والعبدالقادر في "تحفة المستفيد", وغيرهم ممن لايتسع المجال لذكرهم, وفي مقال سابق لنا عن آل عصفور[2][2] كنا قد أضفنا تسلسل النسب المحفوظ لدى أسرة آل عصفور العلمية في مملكة البحرين والمتصل نسبها بآل عصفور أصحاب الإمارة كما سيأتي, كذلك تَـوافق مؤخراً هذا القول مع ما جاء به محققو طبعة بيروت لشرح ديوان ابن المقرب, والذين قاموا بالاجتهاد في رسم مشجّـر يوضح التسلسل النسبي لآل عصفور معتمدين على العديد من المصادر لاسيما الديوان نفسه, وسوف نتطرق لاحقاً لبعض هذه الكتابات.

ونبدأ بأهم النصوص التاريخية التي توضح نسب بني عقيل العامريين, فقد نقل ابن خلدون عن ابن سعيد قائلاً: [ومن بني عقيل بن كعب, خفاجة بن عمرو بن عقيل، وانتقلوا في قرب من هذه العصور إلى العراق والجزيرة، ولهم ببادية العراق دولة. ومن بني عامر بن عقيل بنو عامر بن عوف بن مالك بن عوف، وهم إخوة بني المنتفق وهم ساكنون بجهات البصرة، وقد ملكوا البحرين بعد بني أبي الحسن ملكوها من تغلب. قال ابن سعيد: وملكوا أرض اليمامة من بني كلاب، وكان ملكهم لعهد الخمسين من المائة السابعة عصفور وبنوه، وقد انقضى الكلام في بطون قيس عيلان].[3][3] وقال أيضاً: [قال ابن سعيد: سألت أهل البحرين حين لقيتهم بالمدينة النبوية سنة إحدى وخمسين وستمائة عن البحرين فقالوا الملك فيها لبني عامر بن عوف بن عقيل، وبنو ثعلب من جملة رعاياهم، وبنو عصفور منهم أصحاب الأحساء],[4][4] وعند حديثه عن بني سليم قال: [صاروا حلفاء لأبي الطاهر وبنيه أمراء البحرين من القرامطة مع بني عقيل بن كعب].[5][5] ومما سبق نعلم بأن آل عصفور هم من بني عامر بن عوف والذين هم أحد فروع عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة, وشاهِـدنا هو قوله أن منهم "خفاجة" وأنهم إخوة "المنتفق" وقوله أن لهم دولة ببادية العراق ويقصد آل المقلد العقيليين, وجميع هؤلاء لا خلاف حول انتسابهم لعقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصة, كذلك قوله في نهاية النص وقد انقضى الكلام في بطون "قيس عيلان" والذي هو جد عامر بن صعصعة وإليه تنسب القبائل القيسية, كذلك قوله "عقيل بن كعب".
وفي نص آخر لابن خلدون قال: [وقال الجرجاني:إن بني المنتفق كلهم يعرفون بالخلط، ويليهم في جنوب البصرة إخوتهم بنو عامر بن عوف بن مالك بن عوف بن عامر, وعوف أخو المنتفق قد غلبوا على البحرين وغماره وملكوها من يدي أبي الحسين الأصغر بن تغلب. وكانت هذه المواطن للأزد وبني تميم وعبد القيس فورث هؤلاء أرضهم فيها وديارهم. قال ابن سعيد: وملكوا أيضاً أرض اليمامة من بني كلاب وكان ملوكهم فيها لعهد الخمسين والستمائة بني عصفور. وكان من بني عقيل خفاجة بن عمرو بن عقيل، كان انتقالهم إلى العراق فأقاموا به وملكوا ضواحيه، وكانت لهم مقامات وذكر، وهم أصحاب صولة، وكثرة، وهم الآن ما بين دجلة والفرات. ومن عقيل هؤلاء بنو عبادة بن عقيل].[6][6] وهنا لابد من الإشارة إلى أن لفظة "الخلط" كانت تعرف في بلاد المغرب وليس في الجزيرة العربية وما جاورها وذلك يتضح لمن يقرأ النصوص الكاملة عند ابن خلدون, أما الديار التي ورثها بنو عامر عن عبدالقيس والأزد وتميم فهي بلا شك مواطن البادية وموارد مياهها وليس المدن والقرى الحضرية لأن أغلب سكان المنطقة الأصليين ينحدرون من هذه القبائل الثلاث بالإضافة إلى بني وائل, أما البوادي بشكل عام وخاصة بادية البحرين فهذا حالها يتحضر أهلها في المدن أو يهاجرون بشكل جماعي فتأتي قبائل أخرى لترث مواطنهم وموارد مياههم, فعلى سبيل المثال كانت "جودة ومتالع" من منازل بني تميم ثم أصبحت لبني عقيل العامرية وهكذا إلى أن أصبحت مؤخراً من أهم منازل قبيلة العجمان, وهناك العديد من هذه الأمثلة.
ولرؤية مساحة أكبر من الصورة نستعرض بعض النصوص الأخرى, حيث قال القلقشندي: [ومن عامر بن صعصعة: عُـقَيل .......... وهم: بنو عُقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. منهم: مجنون بني عامر الشاعر الإسلامي، واسمه قيس بن الملوّح][7][7] ثم ذكر نص ابن خلدون عنهم, ومنه: [كان بأعمال البحرين خلق من العرب وكان القرامطة يستجدونهم على أعدائهم ويستعينون بهم في حروبهم وربما يحاربونهم ويقاطعونهم في بعض الأوقات وكان أعظم قبائلهم هنالك بنو ثعلب وبنو عقيل وبنو سليم, وأكثرهم في الكثرة والعزة بنو ثعلب...........ثم غص بنو ثعلب بسليم واستعانوا عليهم ببني عقيل وطردوهم من البحرين, فساروا إلى مصر ومنها كان دخولهم إلى إفريقية][8][8]. وقال القلقشندي: [ثم اختلفت بنو عقيل وبنو تغلب بن مرة, فغلبت بنو تغلب على بني عقيل وطردوهم عن البحرين، فساروا إلى العراق وملكوا الكوفة والبلاد الفراتية وتغلّبوا على الموصل، وملكوا تلك البلاد. ومنهم: كان المقلد، وقرواش, وقريش، وابنه مسلم بن قريش المشهور ذكرهم ووقائعهم في كتب التاريخ. وبقيت المملكة بأيديهم حتى غلبهم عليها الملوك السُّلجوقية، فتحولوا عنها إلى البحرين, حيث كانوا أولاً، فوجدوا بنو تغلب قد ضعُف أمرهم, فغلبوهم على البحرين، وصار الأمر بالبحرين لبني عُقيل. قال ابن سعيد: سألت أهل البحرين في سنة إحدى وخمسين وستمائة حين لقيتهم بالمدينة النبوية, عن البحرين، فقالوا: الملك فيها لبني عامر بن عُـقيل، وبنو تغلب من جملة رعاياهم، وبنو عُصفور من بني عقيل, هم أصحاب الأحساء دار ملكهم],[9][9] وقال القلقشندي عنهم أيضاً: [قال الحمداني: ومنهم: القديمات، والنعائم، وقيان، وفيض، وثعل، وحرثان، وبنو مطرف، وذكر أنهم وفدوا في الأيام الظاهرية- يعني بيبرس البُنْدُقْدَاري- صحبة مقدمهم محمد بن أحمد العقدي بن سنان بن عقيلة بن شبابة بن قديمة بن نباتة ابن عامر، وعوملوا بأتمِّ الإكرام. وأُفيض عليهم سابغ الإنعام، ولحظوا بعين الاعتناء. قال في مسالك الأبصار: وتوالت وفادتهم على الأبواب العالية الناصرية- يعني الناصر محمد بن قلاوون-وأغرقتهم تلك الصدقات بديمها، فاستجلبت النائي منهم. وبرز الأمر السلطاني إلى آل فضل بتسهيل الطرق لوفودهم وقصّـادهم، وتأمينهم في الورد والصدر، فانثالت عليه جماعتهم، وأُخلصت له طاعتهم، وآتته أجلاب الخيل والمهارى، وجاءت في أعنتها وأزمتها تتبارى، فكان لا يزال منهم وفود بعد وفود، وكان نزولهم تحت دار الضيافة يسد فضاء تلك الرحاب ويغص بقبائه تلك الهضاب. بخيام مشدودة بخيام، ورجال بين قعود وقيام. قال: وكانت الإمرة فيهم في أولاد مانع إلى بقية أمرائهم وكبرائهم. ثم قال: ودارهم الأحساء، والقطيف، وملح، وأنطاع، والقرعاء، واللهابة، والجودة، ومتالع. ومن بني عقيل أيضاً: بنو المنتفق ويقال: بَلّمُنتفق، بفتح الباء الموحدة، وسكون اللام. وهم: بنو المنتفق بن عامر بن عقيل. قال ابن سعيد: ومنازلهم الآجام والقصب التي بين البصرة والكوفة من العراق. قال: والإمارة فيهم في بني مَعروف. قلت: وقد ذكر في "التعريف" عرب عقيل وبطونها من عامر والمنتفق وغيرهما معبَّراً عنهما بعرب البحرين، فقال: وأما عرب البحرين فهم قوم يصلون إلى باب السلطان وصول التجار، يجلبون جياد الخيل وكرام المهارى واللؤلؤ، وأمتعة من أمتعة العراق والهند، ويرجعون بأنواع الحِباء والإنعام والقُماش والسكر وغير ذلك, ويكتب لهم بالمسامحة فيردون ويصدرون. ثم قال: وبلادهم بلاد زرع وبر وبحر، ولهم متاجر مربحة، وواصلهم إلى الهند لا ينقطع، وبلادهم ما بين العراق والحجاز، ولهم قصور مبنية وآطام عالية وريف غير متسع، إلى ما لهم من النعم والماشية والحاشية والغاشية، وإنما الكلمة قد صارت شتى لأناس مجتمعة][10][10] إنتهى كلام القلقشندي.
وهنا لابد من الالتفات لبعض التضارب في النصوص السابقة بين كلمتي "بنوتغلب" و"بنوثعلب", فأما الأولى فهي التي ضللت بعض المؤرخين كالعبد القادر ومن تبعه حيث أخذوها كإثبات لنسب العيونيين على أنهم من بني تغلب بن وائل, والحقيقة نرى أن كلمة "تغلب" هي تصحيف أو تحريف لكلمة "ثعلب" الواردة بوضوح في أغلب المواضع عند ابن خلدون الذي نقل عنه القلقشندي, أما عبارة "وغلبوا عليها تغلب" الواردة عند ابن خلدون مرة واحدة فقط, فهذه أيضاً قد تكون تحريف, كما أن هناك من يحتمل أن تكون "تغلب" هنا عند ابن خلدون هي بتشديد اللام مع ضمها ليصبح المقصود هو التغلّـب, "غلبوا عليها تغلُّـب" أي أخذوها بالقوة, وهو احتمال وارد.[11][11] لكن بقي التساؤل عن بني ثعلب هؤلاء؟ والحقيقة لا أرى أمامنا حسب المصادر المتوفرة سوى القول بأن المقصود ببني ثعلب هنا هم قوم العيونيين, وإن كان ما يضعّـف هذا القول هو عدم ورود هذا الإسم على الإطلاق في مصادر أخرى خاصة ديوان إبن المقرب العيوني الذي أكثر
أما الحقيل فيبدو أيضاً أنه تبع الجاسر رغم عدم إشارته إليه, إلا أننا لاندري كيف جعل عبدالقيس وائليين!؟ كما لاندري كيف جعل بني خالد مضريين في جميع الأحوال رغم أنه نسبهم في أحد الحالات إلى عبدالقيس الربيعية!؟.
والحقيقة نرى أن الجاسر -رحمه الله- أستشكل في عبارة "عامر ربيعة" التي تكررت في ديوان ابن المقرب مع وجود مقولة للحمداني أوردها القلقشندي عند ذكره لآل عامر في البحرين فقال: [والذي ذكره الحمداني: إنهم غير عامر المنتفق وغير عامر بن صعصعة، وعدد بطونهم فقال ومنهم بنو عقيل والقديمات والنعائم وقنات وقيس وفضيل وحرثان وبنو مطرق.........وأن آل عامر هؤلاء وفدوا على السلطان بالديار المصرية في دولة الظاهر بيبرس.....إلخ][12][39], ونرى أن ما تم فهمه من قِـبل الجاسر, هو أن مع وجود عامر ربيعة وأنهم ليسوا من المنتفق أو عامر بن صعصعة فلابد أنهم من قبيلة أخرى, وبالتالي فلا بد أنهم من بني عامر من عبدالقيس الربيعية لأنهم أصحاب الكثرة والنفوذ في هذه الديار, وهذا واضح في قول الجاسر السابق: [وقد ذكر ابن فضل الله -فيما نقل عن الحمداني- أن بني عامر سكان البحرين ليسوا من عامر قيس عيلان, وتكرر ذكرهم في شرح ديوان ابن المقرب باسم (عامر ربيعة) فهم على هذا من عامر عبدالقيس]. ونفس هذه النقطة أشار إليها أيضاً في معجمه الجغرافي للمنطقة[13][40].
ونلاحظ أن هذه المقولة للحمداني مبهمة, حيث نفى انتسابهم لهذا وذاك دون أن يوضح لنا من أي عامر هم؟ كما نلاحظ أن في هذه المقولة شيء من التخبط حيث أن عامر المنتفق هم أصلاً من عامر بن صعصعة كما هو معروف بل وكما نُـقل عن الحمداني نفسه, ولا بأس هنا أن نفصّل قليلاً في هذه النقطة حيث أنني أعرض على القارئ الكريم في هذا البحث رأيين حول هذه العبارة للحمداني:
الرأي الأول: هو أن يكون الحمداني مخطئ ومتوهم في هذه المسألة بالذات وهذا ما ارتآه القلقشندي بنفسه وهو الذي نقل لنا هذه المقولة للحمداني, فعندما ذكر القول السابق لابن سعيد عن آل عصفور قال بعده حرفياً: [ولا عبرة بقول الحمداني أنهم غير عامر ابن صعصعة، وعامر المنتفق، بل هم من عامر بن صعصعة][14][41], وأيضاً في موقع آخر قال: [على أن الحمداني قد وهِم فقال: وهُم غير عامر المنتفق، وعامر بن صعصعة، وتبعه على ذلك في مسالك الأبصار][15][42]. إذن القلقشندي بنفسه وفي كتابين مختلفين لم يأخذ بقول الحمداني واعتبره واهم في هذه المسألة وذكر أن مسالك الأبصار تبعه على ذلك ويقصد ابن فضل الله العمري, وهنا نقول بأنه إن كان الحمداني يعني فعلاً ما فهمه القلقشندي والجاسر فهو بالفعل واهم بسبب ماذكرناه سابقاً عن نسب آل عصفور ولسبب آخر بسيط يكمن في نص ابن سعيد السابق, حيث يتضح لنا أن ابن سعيد لقي قوماً من أهل البحرين في المدينة المنورة وتحدث معهم وأخذ أخبارهم, ومع أن الحمداني كان يشغل منصب "المهمندار" الذي يشرف على ضيافة وفود القبائل في الدولة المملوكية والذي أفادنا بمعلومات قيمة عن بعض القبائل آنذاك إلا أنه وفي هذه المسألة يُـرجَّـح قول ابن سعيد على قوله[16][43], بل ان القلقشندي تعدى مسألة الترجيح إلى الجزم وهذا واضح في قوله "بل هم من عامر بن صعصة" فقد يكون اعتمد على مصدر إضافي توفر لديه في ذلك العصر الذي سبقنا بمئات السنين.
الرأي الثاني:[17][44] هو أنّ الحمداني لم يرد ما فهمه القلقشندي من كلامه هذا, من أنه ينفي نسبهم لعامر بن صعصعة، وإنما الذي أراده الحمداني أنهم ليسو بني عامر بن صعصعة القبيلة المعروفة نفسها مباشرةً, على اعتبار أنّ هناك من يُنسب إليها مباشرة في عصره، بل أراد أن يوضّح أنّ عامر البحرين هي قبيلة من عامر بن صعصعة، وأنهم يُقال لهم بنو عامر أيضاً على اسم القبيلة الأمّ، وبالتالي فإنّ المنسوب إليهم يُقال له عامري أيضاً، ولكن ليس نسبةً إلى عامر بن صعصعة، وإنما نسبة لهذه القبيلة منها وهي عامر بن عوف العُقيلية، ولأنّ من أشهر قبائل عامر بن صعصعة ممن اسمها عامر أيضاً هم عامر المنتفق، ولأنّ الحمداني خشي أن يذهب ظنّ القارئ الذي يقرأ كلامه هذا إلى أنهم هم المرادين بعامر الذين ذكرهم، فقد بادر إلى نفي ذلك بقوله أنهم غير عامر المنتفق أيضاً لأنه لا يمكن اتهام عالماً كبيراً بالنسب مثل الحمداني بأنه يجهل أنّ عامر المنتفق هم من عامر بن صعصعة وهو هو تضلعاً وعلماً بقبائل العرب حتى صار عمدةً في أنسابها.
وأخيراً نقول عن هذه النظرية التي اتبعها الأستاذ الجاسر والمعتمدة على عبارة "عامر ربيعة", ان ما جاء في شرح ديوان ابن المقرب يثبت عدم صحتها لأن هناك نص صريح عن عامر ربيعة جاء تعليقاً على بيت الشعر القائل:
[ فاستنجدت عامراً من بأسها فأتت

مغدة لاترى في سيرها يتما]

فقال الشارح: [وعامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة] وهذا النص بالإضافة لحديث الشارح عن قتل عامر ربيعة وبوارهم في أوائل عهد الدولة العيونية جعل محققي الديوان يستنتجون بان عامر ربيعة المذكورين عدة مرات بهذا الإسم الثـنائي إنما هو لتمييزهم عن عامر عقيل وهو ما نص عليه المحققون وأوضحوه في المشجرات المرفقة بالديوان[18][45]. وهذا كله يزيل الغموض حول تكرار كلمة عامر ربيعة وفي نفس الوقت لا يخرجنا عن الإطار الذي نتحدث بداخله, فعامر ربيعة أو عامر عقيل المذكورة أحداثهما في إقليم البحرين كليهما من عامر بن صعصعة.


آل عصفور في العصر الحالي

وقبل الدخول في التفاصيل تجدر الإشارة إلى أن هناك بعض الأسماء التي أوردها القلقشندي عن العمري لأمراء آل عصفور والذين كانوا من ضمن تصنيفات المراسلات الرسمية للسلطنة المملوكية آنذاك[19][48], وهناك اختلاف حصل في تحديد أصحاب هذه الأسماء وذلك بين الحميدان الذي جعل اسم "مانع" لشخصين هما مانع بن عصفور ومانع بن راشد[20][49] -أي أخ عصفور- وبين محققي ديوان ابن المقرب الذين جعلوا مانع رجلاً واحد هو مانع بن عصفور وأن كل الأسماء التي وردت كأبناء لمانع إنما هم أحفاد عصفور[21][50], ولعل الحميدان فعل ذلك لاستبعاده أن يكون صاحب أحد الأسماء وهو كلبي بن ماجد بن بدران بن مانع, هو حفيداً لعصفور في نفس الوقت الذي يكون فيه من ضمن أمراء آل عصفور مع آخريْـن هما حسين ومحمد أبناء مانع بن عصفور, نظراً لأنهما يصبحان بذلك أعمام والده أي في مقام جده. وحقيقةً نرى ان كلا الاحتمالين وارد, خاصة وأن محمد وحسين هما في مرتبة الأمراء وهي أعلى من المرتبة السامية التي بها كلبي -حسب التصنيف الذي ذكره العمري- كما لايمكن البناء على فرق كبير في السن بين كلبي وبين أكبر أحفاد عصفور خاصة في ذلك الزمن. وما يساعدنا في هذه المسألة هو ان كلبي هذا كان قد ذكره ابن حجر العسقلاني فقال: [كلبي بن ماجد العامري العقيلي من أمراء البحرين ذكره الشهاب ابن فضل الله وقال كان شيخ وقار وإجلال وكان يفد على السلطان ويأتي بالخيل العربية في سرعة السير وكان السلطان يكرم وفادته فيرجع مسرورا, قال وأنشدني لنفسه سنة 732 من قصيدة] ثم ذكر له بيتين من الشعر[22][51], ومن هذا النص نعلم أن كلبي كان حياً عام 732هـ ومقارنة بكلام ابن سعيد الذي يقول أن حكم البحرين كان لعصفور وبنيه عام 650هـ, فبهذا من المنطقي أن يكون عصفور هو الجد الثالث له. لذلك فإذا رجحنا قول محققي الديوان في هذه المسألة, ثم اعتبرنا أن إمارة آل عصفور منحصرة في نسل عصفور فقط, وذلك من ولده الوحيد مانع -الوحيد الذي ذكرته المصادرالمتوفرة- وهو ما يدعمه نص الحمداني الذي يذكر فيه أن الإمرة فيهم في أولاد مانع, وإذا اعتمدنا المشجر الوارد في الديوان, فيكون بذلك لعصفور سبعة أحفاد وهم: "حسين ومحمد وبدران وحسن وراشد ومعمر وزيد" ويكون لبدران بن مانع ولدين هما مانع وماجد الذي ولده كلبي, كما يمكننا نحن أن نضيف عليهم استقاءً من نفس نص العمري, فيكون لحسن بن مانع ولدٌ اسمه "عظيم", كما أنه ذكر اسم "مانع بن علي" وهذا أيضاً قد يكون حفيداً لأحد أبناء عصفور المذكورين. مع الإشارة لعبارة "عصفور وبنوه" التي أوردها ابن سعيد, "وبنوه" هنا قد لا تعني بالضرورة أن لعصفور أبناء غير مانع لأن الحمداني ذكر بأن الإمرة في أولاد مانع, أي أن المقصود هنا كما يبدو هم ولده وأحفاده.

** مملكة البحرين **

عائلة العصفور أهل الدراز والشاخورة في مملكة البحرين, تعتبر من أبرز الأسر العلمية في تاريخ الخليج فقد عرفنا منها منذ القرن الحادي عشر الهجري وحتى يومنا هذا ما يصل لـ 85 عالماً, كان بعضهم من أعلم وأشهر علماء الجعفرية بل ومن أبرز مراجعهم الدينية بحيث لم تخلوا كتب التراجم لهؤلاء العلماء من ذكر مشائخ آل عصفور, بل لم تخلُ أيضاً بعض كتب التراجم الأخرى من ذكر مثل هؤلاء الأعلام, فقد ذكر الزركلي الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق فقال: [يوسف بن أحمد بن إبراهيم الدرازي البحراني، من آل عصفور: فقيه إمامي، غزير العلم. من أهل (البحرين) توفي بكربلاء. من كتبه (أنيس المسافر وجليس الخواطر-ط) ويقال له الكشكول، و(الدرة النجفية من الملتقطات اليوسفية-ط) و(الحدائق الناضرة-ط) ستة مجلدات منه، في الفقه الاستدلالي، و(لؤلؤة البحرين-خ) إجازة، و(سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد) ألفه رداً على ابن أبي الحديد (شارح النهج).....إلخ] علماً أن أحد مصادره المشار إليها عن الشيخ يوسف كان الألماني "بروكلمان", هذا وذكر الزركلي أيضاً الشيخ حسين بن عصفور البحراني فقال: [حسين بن محمد بن أحمد ابن عصفور الدرازي الشاخوري البحراني: فقيه إمامي باحث. من أهل البحرين، من قرية (الشاخورة) قتل في معركة بالبحرين. له 36 كتاباً، منها (الحقائق الفاخرة-ط) و(السوانح النظرية-خ) كلاهما فقه][23][52].
وهذه العائلة هي من أبرز العوائل المنتمية لآل عصفور أصحاب الإمارة, كما أن الشيخ حسين آل عصفور الآنف الذكر والمتوفى عام 1216هـ له سلسلة نسب تم حفظها من قبل أبناء هذه العائلة كالتالي: "الشيخ حسين ابن الشيخ محمد بن الشيخ أحمد ابن الشيخ ابراهيم ابن الحاج أحمد بن صالح بن أحمد بن عصفور بن أحمد بن عبدالحسين بن عطية بن شيبة الدرازي ابن الأمير هلال ابن الأمير موسى ابن الأمير حسين ابن الأمير مانع ابن الأمير عصفور ابن الأمير راشد بن عميرة بن سنان بن غفيلة بن شبانة بن عامر بن عوف بن مالك بن عوف بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان".
ونلاحظ في سلسلة النسب السابقة أن هناك سقط في بعض الأسماء نراه أمراً طبيعياً نظراً لبعد عهد الشيخ حسين صاحب النسب عن تلك الأسماء, فبعد إكمال ذلك السقط اعتماداًَ على تحقيق طبعة بيروت لديوان ابن المقرب يكون النسب من "شبانة" كالتالي: "شبانة بن قديمة بن نباتة بن عامر بن عوف بن مالك بن ربيعة بن عوف بن عامر بن عقيل". كما يفيدنا هذا النسب في معرفة أن لقب الأمير قد ظل مستمراً في كل من ولد وحفيد حسين بن مانع بن عصفور وهو من ذكره العمري في المرتبة الأولى للأمراء العصفوريين.
ويروي أبناء هذه العائلة أن آل عصفور بعد انهيار حكمهم استقروا في أوال, وهذا ما نص عليه أحد أفراد هذه الأسرة[24][54], حيث قال عن إمارة آل عصفور: [وفي عام 805هـ حدثت إنتكاسة مروعة في تاريخ دولتهم وبعد ما يزيد على مائة وخمسين عاماً على نشأتها إذ قام شخص يدعى جروان باقتطاع جزء من دولتهم والاستقلال به عن طريق القوة العسكرية كما اقتسم فيروز شاه الجزء الأعظم منها واستمر سلطانه فيها وفي الأحساء والقطيف وهرموز حتى سنة 819هـ ثم أعقبه ابنه سيف الدين مهار الذي استمر حكمه إلى سنة 840هـ وفي خضم تلك الأحداث وفي معترك تلك التحولات الجذرية وعلى الرغم مما آلت إليه, ظل بنو عصفور مع سائر بطون بني عامر محتفظين بنفوذهم الإقتصادي مع تمتعهم بهيبة ومكانة مرموقتين. بل أنهم أخذوا يتحينون الفرصة لاسترجاع مجدهم الآثل ومكانتهم السياسية السابقة وقد تم لهم ذلك أخيراً على يد أحد أفخاذهم -أفخاذ بني عامر- وهم بنو جبر الذين تمكنوا من استرجاع سلطة بني عامر على بلاد البحرين في حدود منتصف القرن التاسع..........إلى أن قال: أما ذرية الامير عصفور مؤسس الدولة العصفورية السالفة الذكر فقد ارتحلوا في تلك الاثناء إلى جزيرة أوال واستوطنوا قرية الدراز كمركز لنشاطهم الاقتصادي ومحطاً لرحالهم وتمكنوا بعد تنامي متأصل للروح الدينية في نفوسهم من الاختصاص بمرحلة علمية مشرقة على يد خلص رجالها انتهت إلى أوج مجد السؤدد والعظمة].
وعن تفرعات وانتشار هذه الأسرة يقول: [وبعد استشهاد جدنا العلامة الشيخ حسين ......... فر أكثر أبناؤه وأولاده وأبناء عمومته إلى البلاد والنواحي المحيطة كالمنطقة الشرقية لشبه الجزيرة العربية والبصرة وكربلاء وخوزستان (الدورق والفلاحية وغيرهما) وبوشهر وشيراز وكازرون وجهرم واصطهبانات وفسا ويزد وطهران].
إذن تجمعت الأسرة الحاكمة في أوال بعد انهيار حكمها, لذلك لابد من التنبيه إلى أن آل عصفور في الدراز والشاخورة هم من نسل أشخاص متعددين من آل عصفور إلا أن ما تم حفظه فقط هو تسلسل نسب الفرع الذي منه الشيخ حسين وعمه الشيخ يوسف.
وفي مملكة البحرين أيضاً يوجد عوائل أخرى من آل عصفور منتشرة في أماكن متعددة, فهناك عائلة العصفور أهل سترة, وهناك عائلة العصافرة في عدة قرى منها السنابس وكرباباد, مما يدل على إنتشار آل عصفور بعد انهيار حكمهم في عدة أماكن في أوال لدرجة أنه ولتقادم السنين لم يعد هناك تواصل بين هذه الفروع, بل ويعتقد أبناء هذه الأسر كما نعتقد نحن أيضاً أن هناك فروع عديدة من آل عصفور في مملكة البحرين تغيرت أسماؤهم وفُـقدت أنسابهم مع الزمن, بل نعتقد أيضاً بأن هذا حاصل حتى في مناطق الخليج الأخرى كما سنأتي على شيء من هذا.

** الأحسـاء **

الأحساء هي من أهم المواطن الأصلية لآل عصفور فهي التي قام أهلها بمساعدة الشيخ عصفور بن راشد مؤسس الإمارة على تولي الحكم في الوقت الذي أصيبت فيه الدولة العيونية بالفساد والضعف وضياع البلاد وضيق العباد.
هناك مجموعة من الأسر الأحسائية تنحدر من نفس عائلة العصفور البحرينية قدموا على فترات متفاوتة كان أشهرهم عائلة البحراني, مع ملاحظة أن لقب "البحراني" يحمله ما يقرب من عشر عوائل في الأحساء يختلفون عن بعضهم في النسب. لذلك ولمزيد من التحديد فكلامنا هنا عن أكبر وأشهر عائلة في الأحساء تحمل هذا اللقب وهم أهل منطقة الرَّفَـعة الوسطى بمدينة الهفوف وبالتحديد حي الفوارس (فريق آل بن فارس)[25][55] انتقل جدهم الشيخ سلمان آل عصفور من الشاخورة بمملكة البحرين قبل مئات السنين ولقب بالبحراني نسبة للبحرين, ومنهم مجموعة انتقلت إثر خلاف عائلي قبل حوالي قرن ونصف من الزمن وسكنوا حي الشعَـبَـة بالمبرز وهناك عمِل بعضهم فيما بعد في صناعة الذهب وما زال منهم تجار للذهب حتى هذا اليوم, ومن هذه العائلة الشخصية المعروفة عند الكثير من المجتمعات الخليجية ألا وهو الملا طاهر بن محمد بن علي البحراني فيعتبر -رحمه الله- من أعلام الأحساء في التاريخ الحديث, ومن هذه العائلة بعض الأفراد الذين استوطنوا الكويت قبل عدة عقود, وكذلك منهم في مملكة البحرين, ومنهم أبناء محمد علي البحراني الذين استقروا في قطر.

ومن آل عصفور في الأحساء عائلتَـا السلطان والناصر أهل بلدة المنصورة (مع مراعاة تشابه الاسماء في أماكن أخرى) وكانوا في الماضي يسكنون قرى العمران قبل الأحداث الداخلية بها والتي أدت لانتقال قسم كبير من أهالي العمران لتأسيس بلدة المنصورة, والتي كان من هاتين العائلتين شخصيات لعبت دوراً في تلك الأحداث, وهاتان العائلتان تنحدران من أَخوين هما سلطان بن أحمد العصفور وأخيه ناصر بن أحمد العصفور, حسب صورة لوثيقة مبايعة كانا من الشهود عليها, إلا أنها للأسف شبه تالفة فلم نستطع معرفة تاريخها. إلا أن ما نُـقل لنا من أبناء العائلة هو أن هذين الأخوين ينحدران من عائلة هاجرت للأحساء من البحرين قبل مدة طويلة قد تصل لخمسة قرون, نقول وقد يكون استقرارها في العمران مع بداية تأسيس هذه البلدة بحلول آل علي من قبيلة الفضول بها في القرن الحادي عشر الهجري والتي نسبت لجدهم "عمران".
وقد تفرع من هاتين العائلتين في بلدة المنصورة عدة فروع بأسماء رسمية أخرى وهم عائلة الحويكم وعائلة الحِـجي وعائلة البراهيم (مع مراعاة تشابه الأسماء مع عوائل أخرى). وكبيرهم اليوم في بلدة المنصورة هو الحاج الوجيه حِـجي بن حبيب بن علي السلطان.
ومن آل عصفور في الاحساء عائلة العصفور أهل حي الكوت بالهفوف حسب ما ذكره العبد القادر, حيث نسبهم لآل عصفور أصحاب الإمارة[26][56], ومن هذه العائلة فرع باسم العثمان في دولة الكويت. ونعتقد -والله أعلم- بأن هذه العائلة هي من نسل أحد أمراء آل عصفور الذين تحالفوا مع أبناء عمومتهم من آل جبر عند حكمهم للأحساء, خاصة وأن إقامتهم منذ القدم هي في حي الكوت والذي يُـعتقد بأن تأسيسه يعود لعهد آل جبر في القرن التاسع الهجري حيث أنهم أول من سكنه مع المقربين منهم والموالين لهم, والذين يُـعتقد بأنهم أسسوا آنذاك مسجد الجبري القديم في حي الكوت والمنسوب إليهم[27][57].
ومن آل عصفور في الأحساء عائلة العصفور أهل بلدة الجفر[28][58], أصلهم من مملكة البحرين وينحدرون من جدهم الشيخ محمد بن أحمد العصفور الذي سكن أولاً بلدة الطرف بالأحساء, وله ولد واحد هو خليفة الذي أنجب عبدالله وابراهيم وعلي وزينب, فزينب تزوجها رجل من عائلة الحمود من بلدة الفضول بالأحساء فأنجب منها عيسى الذي حمل اسم أخواله "العصفور" ونسله الآن من ولده عبدالله هم عائلة العصفور في بلدة الطرف وبالتالي فإن عائلة العصفور في بلدة الطرف حملت اسم العصفور بالمصاهرة. أما عائلة العصفور في بلدة الجفر والتي نحن بصددها فهم من نسل عبدالله بن خليفة ابن الشيخ محمد العصفور المذكور آنفاً.
وفي الأحساء أيضاً لابد من الإشارة إلى عائلة قديمة كانت تحمل اسم "البدران" وكانت تسكن فيما يُـعرف اليوم باسم قرى العمران, اشتهر منهم في الماضي الشيخ علي بن ناصر البدران ولم نعرف من بقاياهم هناك إلا عائلة باسم "الفهد" نسبة لأحد أجدادهم, وقد انتقلت مجموعة منهم وسكنت بلدة القارة بالأحساء ويحملون اليوم اسم "البدر" (تحريفاً واختصاراً لبدران), ومنهم عائلة البدر في بلدة الفضول بالأحساء وعائلة البدر في بلدة أم الحمام بالقطيف. وحسب ما فهمنا من الوثائق الموجودة لدى أبناء هذه العائلة فإن انتقالهم إلى القارة كان قبل عام 1238هـ. ونحن إذ نذكر هذه العائلة هنا فذلك لأننا نرجح وبشكل كبير أن تكون منحدرة من نسل الأمير بدران بن مانع, وهذا ليس فقط لتشابه الأسماء بل وللمكانة الإجتماعية والاقتصادية التي يبدو أنهم كانوا يتمتعون بها خاصة إذا لاحظنا كبر مساحات مزارع النخيل في الأحساء التي كانوا يمتلكونها في الماضي, كذلك الوضع بالنسبة لفرعهم في أم الحمام فقد كان لهم أيضاً أملاكاً وخيراً كثير في الماضي[29][59].
كما لانستبعد أن تكون عوائل أخرى مثل البدراني في القطيف, أو بعض المسميات التاريخية في المنطقة منسوبة لهذا الأمير أو نسله كطريق البدراني الذي اشتهر في الماضي والمؤدي من القطيف إلى نجد. وإن كان هناك احتمال آخر وهو أن تكون تلك التسميات نسبة للأمير بدران ابن المقلد أحد أمراء الدولة العقيلية بالعراق حيث بالفعل توجد بعض العوائل في المنطقة التي تنحدر من تلك الأسرة.
كما أن تلك التسميات قد لا تكون نسبة لهذا ولا ذاك, إلا أن الإحتمال الأول نراه الأقرب والله أعلم.

** القطيف **

هناك رواية شائعة لدى عائلة العصفور في مملكة البحرين تقول بأنه عند استشهاد الشيخ حسين بن الشيخ محمد آل عصفور أثناء أحد الغزوات العمانية على البحرين عام 1216هـ, فإن ثلاثة من أبنائه السبعة حملوا ما استطاعوا من مكتبته الضخمة وفرّوا بحراً إلى بوشهر وهم حسن وأحمد وعبدعلي بينما فر الأربعة الآخرون إلى القطيف وهم محمد وعلي وعبدالرضا وعبدالله ثم أن بعضهم عادوا إلى البحرين أو انتقلوا إلى أماكن أخرى, وهذا يعطي انطباعاً بان عائلة العصفور المعروفة اليوم في القطيف لها علاقة بهذه الرواية.
والحقيقة إن هذا الأمر وارد الحدوث فهذه المناطق الثلاث (الأحساء والقطيف والبحرين) كل منها كانت تعتبر ملجأً للآخر في حالات الإنفلات الأمني والاضطرابات السياسية والاقتصادية خاصة البحرين والقطيف فمجتمعيهما يعتبران بجميع المقاييس مجتمعاً واحداً لدرجة أن المرء لا يستطع التمييز في الهيئة أو اللهجة بين أهالي منطقة القطيف وبين البحارنة أهالي القرى البحرينية, ومن المعروف مثلاً أن الشيخ أحمد والد الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق والذي هو جد الشيخ حسين المذكور آنفاً إنما هو مدفون بالقطيف[30][60], وإن كان هذا لا يعني أن له نسل هناك.
وعلى كل حال وبعد تمحيصنا لهذه الرواية نظرياً وميدانياً فإننا نريد التركيز على ما هو مؤكد منها فقد لا تكون رواية دقيقة بأكملها حيث ذكر المترجِـم لصاحب كتاب الحدائق الناضرة بأن الشيخ عبدعلي ابن الشيخ حسين توفي عام 1208هـ ودفن في مقبرة المصلى بمملكة البحرين, وهو ينقل هذا الخبر عن الشيخ مرزوق الشويكي القطيفي[31][61], وهذا يعني أن وفاته كانت قبل أبيه بثمان سنوات لأن البلادي[32][62] ذكر بأن وفاة الشيخ حسين العصفور كانت عام 1216هـ, بل ذكر بأن ولديه الشيخ علي والشيخ عبدعلي توفيا في حياة أبيهما, وأن ولده الشيخ عبدالله تولى الزعامة الدينية في البحرين بعد والده مما يعني بأنه بقي هناك أو أنه عاد إليها لاحقاً إن صحت الرواية بشأنه, أما الشيخ محمد وهو الابن الأكبر فإن وفاته كانت بعد أبيه بقليل وفي نفس السنة, وهو فعلاً له ذرية اليوم في القطيف كما سيأتي إلا أنه لم يُـقم هو في القطيف. بقي أن نؤكد أنه بالفعل كما علمنا من عدة مصادر فإن الشيخ حسن مع أخيه الأصغر الشيخ أحمد فروا إلى بوشهر مع جميع أفراد عائلتهم من النساء والأطفال وما استطاعوا حمله من الكتب[33][63].
وعودة إلى القطيف نذكر العوائل المنتمية لآل عصفور, ومن أقدم هذه العوائل التي تمكنا من الوصول اليها هي عائلة آل عبدالباقي وحسب مجموعة من الوثائق[34][64] فإن احداها مؤرخة في عام 1167هـ وبها شراء منزل في محلة "زريب" في قلعة القطيف, أما عبدالباقي المنسوبة إليه هذه العائلة فحسب أحد الوثائق هو الشيخ عبدالباقي بن الشيخ أحمد بن عبدالنبي آل عصفور البحراني, وفي وثيقة أخرى: ابن عبدالنبي العكري البحراني, وفي وثائق أخرى: ابن عبدالله العكري .وأرى أن عبدالنبي وعبدالله اسمان لشخص واحد, والعكري هنا تدل على انتسابهم لقرية "العكر" في مملكة البحرين مما يعني هجرتهم منها إلى القطيف, أما الشيخ عبدالباقي فله وصية مؤرخة في عام 1230هـ مما يدل على أنه كان حياً في ذلك التاريخ. وآل عبدالباقي منتشرون في القطيف –البلد- وصفوى والجش وأما الجش فقد انقرض نسلهم بعد وفاة آخر الذكور من هذه العائلة وهو الحاج ابراهيم بن حسين بن الشيخ أحمد بن الشيخ عبدالباقي.

ومن آل عصفور عائلة العصفور المعروفة حالياً في القطيف حيث هاجر جدهم من الشاخورة بمملكة البحرين قبل حوالي قرن من الزمن وهو حسين كاظم -اسم مركب- بن جاسم بن علي بن سليمان بن الشيخ محمد بن الشيخ حسين آنف الذكر, وكانت إقامته في قلعة القطيف ومن نسله أيضاً عائلة العصفور أهل صفوى والسنابس والتوبي.
ومن آل عصفور في القطيف عائلة العطية (مع مراعاة تشابه الأسماء), وجدهم هاجر من البحرين أيضاً وسكن الشويكة بالقطيف وهو الشيخ الضرير أحمد بن عطية بن محمد بن أحمد بن محمد والد الشيخ حسين آنف الذكر.
وفي سيهات من بلدان القطيف عائلة المطوع وهي من عوائل سيهات البارزة, وكذلك عائلتا السالم والسلمان المهاجر جدهما من دراز إلى سيهات. كما يوجد في سيهات عائلة العصفور وهم من نسل أحمد بن علي العصفور الذي كان يقيم في بلدة أم الحمام فتزوج ولده الوحيد "علي" من عائلة الرميح بسيهات وأقام بها وأنجب ولدين هما أحمد وصالح (صالح كان يعرف بكاظم) وعائلة العصفور بسيهات اليوم كلهم من نسل هذين الرجلين, علماً أننا وببحثنا المتواضع لم نجد اليوم ذكراً لعائلة العصفور في أم الحمام, لكن ما علمناه هو أن عائلة العصفور في بلدة الجش هي من أقرب العوائل لهذه العائلة في سيهات, وكلتاهما للأسف لم نستطع ربطهما بأي من العوائل الأخرى سواءً في القطيف أو البحرين أو تحديد فترة وجودهما في القطيف إلا أن الشيخ محمدمهدي العصفور أكد لنا بأن هاتين العائلتين هما من آل عصفور.
وفي القطيف أيضاً عائلة العصفور في بلدة البحاري وهي عائلة صغيرة انتقل جدهم من البحرين إلى الكويت ومنها إلى البحاري ولم نجد لديهم أي تفاصيل أخرى تفيدنا في إيصالهم بأحد الفروع الأخرى من آل عصفور سواءً في القطيف أو خارجها.
وأخيراً في القطيف, من آل عصفور عائلة العصافرة في جزيرة تاروت وقدومهم أيضاً كان من مملكة البحرين.

هذا بالإضافة إلى احتمالنا الذي ذكرناه أثناء الحديث عن آل عصفور في الأحساء والمختص بعائلة البدر والتي منها عائلة البدر في أم الحمام بالقطيف.

** الكويت **

ذكرنا فيما مضى أن هناك فرع من عائلة العصفور الأحسائيين أهل الكوت بالهفوف ويحملون في الكويت إسم "العثمان", وكذلك بعض الأفراد الذين استوطنوا الكويت في العقود الماضية من عائلة البحراني الأحسائيين ويحملون في الكويت نفس الإسم, (مع مراعاة تشابه الأسماء).
وفي الكويت من آل عصفور, عائلة العصفور أهل "فريج شرق" وهو الحي الشرقي في مدينة الكويت القديمة, وتعتبر هذه العائلة من أقدم وأعرق العوائل الكويتية حيث استقرت في ذلك المكان مع بداية نشأته الأخيرة بالاستيطان البشري قبل ما لايزيد عن 300 عام والذي عرف لاحقاً باسم الكويت, وكانت هذه العائلة تشتهر منذ قبل استقرارها في الكويت بالتجارة وركوب البحر وكان منها العديد من ملاك ونواخذة سفن الغوص وتجار اللؤلؤ, وقد استمرت هذه المكانة الإقتصادية بالإضافة للمكانة الإجتماعية, لذلك كانوا يعرفون بعصفور النواخذة.
هذا ويقال أن المتحف الذي كان يعرف بـ "بيت دكسون" في الكويت إنما هو بالأساس منزل لأحد تجار هذه العائلة واسمه محمد علي العصفور. كما اشتهرت هذه العائلة في الماضي بالعديد من الشخصيات العلمية من علماء دين خاصة في المذهب المالكي ومعلمين وشعراء وغير ذلك, وكان أول من وثّق لهذه العائلة ونسبها لآل عصفور أصحاب الإمارة وذكر تاريخها وشخصياتها هو المؤرخ الكويتي الأستاذ سيف مرزوق الشملان في مجلة مرآة الأمة.[35][65]
وفي الكويت من آل عصفور عائلة العصفور أهل "فريج جبلة" وهو الحي القبلي -الغربي- في مدينة الكويت القديمة وهذه العائلة تعود لأصول أحسائية كما علمنا. كانوا يمتهنون الخياطة لذلك يُـعرفون بـ "المخايطة" أو "الخيايطة" والخياطة هي من أشهر الحرف التي امتهنها وبرز بها في الماضي العديد من العوائل الأحسائية المعروفة. وللأسف لم يتسنى لنا التواصل مع أحد من هذه العائلة لذلك لم نستطع تحديد إلتقائهم بأحد الأسر الموجودة حالياً بالأحساء إلا أن أصولهم الأحسائية تجعل انتسابهم لآل عصفور أصحاب الإمارة أمر شبه مؤكد.
وأخيراً في الكويت نلفت النظر إلى أن هناك عائلتين تحملان اسم العصفور سكنتا منطقة بوحْليفة وهما ليسا من آل عصفور أصحاب الإمارة, فواحدة منهما تنسب لبني هاجر حسب ما علمنا, وربما هذه العائلة هي التي أشكلت على البعض الذين نسبوا عائلة آل عصفور البحرانية إلى بني هاجر, وهذا ما أشار إليه الشيخ ابراهيم المبارك في كتابه "ماضي البحرين وحاضرها" حين قال: [حكى أن العصفوريين أصلهم من بني هاجر النجديين إلا أن القرائن تدل على خلاف ذلك][36][66].

** أماكن أخرى **
من أشهر العوائل المنتمية لآل عصفور في الخليج أيضاً وكما علمنا هم عائلة العصفور في سلطنة عمان, إلا أننا وللأسف الشديد لم تسعفنا امكانياتنا المحدودة.
وعن آل عصفور في إيران قال البلادي في ترجمته للشيخ أحمد خلف العصفور: [وأما ذرية الشيخ خلف "أحد المجازين في اللؤلؤة المتقدم ذكره" فقد كانوا بعيدين في كعب والمحمّرة وليس لنا معهم إتصال ومعرفة وصار فيهم علماء فضلاء سماعاً ولا أعرف تفصيلهم "رضي الله عنهم جميعاً". وللشيخ يوسف "ره" صاحب الحدائق إلى الآن ذرية متسمة بالعلم في أبي شهر وشيراز لم أعرفهم على اليقين], وعن ذرية الشيخ يوسف هناك, ذكر في الهامش أن منهم الشيخ محمد علي بن محمد تقي العصفور, تولى القضاء والجمعة في بوشهر[37][67].
نقول ومن آل عصفور أهل مملكة البحرين خلق كثير في إيران وقد مر بنا الحديث عن شيءٍ من هذا, فهناك عائلة منتشرة في ايران تحمل اسم "الحدائقي" هم من نسل الشيخ يوسف البحراني صاحب كتاب ( الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ) ولما لهذا الكتاب من شهرة ومكانة فقد لقب نسله هناك بالحدائقي نسبة لهذا الكتاب, وكذلك نسل الشيخ حسين ابن الشيخ محمد آل عصفور في إيران منهم يحملون اسم الحدائقي, وفي إيران الكثير أيضاً مازالوا يحملون اسم العصفور حتى يومنا هذا وفي أماكن متعددة. ويكثر آل عصفور في إيران بمنطقتي بوشهر وشيراز, فقد اشتهر منهم في شيراز الشيخ ضياء الدين الحدائقي من نسل الشيخ يوسف, وهو أول من فهرس مكتبة مجلس الشورى في طهران إلا أنه هُـمّش فيما بعد لخلافه مع بعض رجال الثورة, وقيل لنا أن له ولداً هاجر منذ سنوات طويلة إلى الولايات المتحدة ويعمل هناك في مرتبة رفيعة بوكالة "ناسا" الأمريكية, فإن صح ذلك فهذا يعني أن من آل عصفور نسل اليوم في تلك البلاد.
هذا ومن قراءاتنا في الأنساب العراقية لاحظنا بعض الملاحظات منها مثلاً أن العزاوي[38][68] وعند حديثه عن السادة الحديديين من العلويين في العراق ذكر أن قسماً مهمّاً من زبيد وغيرها قد التحق بهم، ثم عدد فروع السادة الحديديين وبعدها بدأ بذكر العوائل الملتحقة بهم, فذكر فرع باسم "العصافرة" وقال منهم من بني عقيل ومنهم من جناغة. كذلك عند حديثه عن آل حسن من قبيلة بني كعب المعروفة في العراق ذكر من فروعهم العصافرة, وعن آل عامر من نفس بني كعب نقل عن "عشائر العمارة" بأن منهم فرع باسم العصافرة أيضاً, وعند حديثه عن الحسينات من بني حسين من الضفير –الظفير- ذكر أنهم اختلطوا بغيرهم وانضمت إليهم عشائر أخرى وذكر من فروعهم الرئيسية "اليوسف" وقال هؤلاء في الأصل من بني مالك وعدد من فروعهم اسم "العصفورية".
وعن الطاهر نقل كحالة بأن عشيرة كعب التابعة لقبيلة بني لام في العراق منها فرع باسم العصافرة[39][69]. والحقيقة إن وجود اسم العصفور والعصافرة موجود حتى في بلاد الشام كأحد الفرعين الرئيسيين من عشيرة المساعيد بجبل الدروز أو كأحد فروع عشيرة النعيم وهي من أكبر عشائر بلاد الشام وباديتها, لكننا لانريد الذهاب بعيداً بل نحن هنا نركز على العراق لسبب رئيسي ألا وهو أن الهجرات من مناطق الخليج للعراق هي من الأمور المعتادة والمتكررة على مر التاريخ والعشائر والعوائل في إقليم البحرين والعراق (خاصة الجنوب) متداخلة ومتشابكة بشكل كبير, لذلك فنحن نرجح أن يكون العصافرة الذين ذكروا آنفاً في العراق ما هم إلا من آل عصفور أصحاب الإمارة خاصة وأن بعضهم معروف بأنهم من عقيل, وآخرين داخلين في قبيلة كعب وهم حكام ما كان يعرف بـ "إمارة عربستان" وهي قبيلة في جذمها الرئيسي تعود لبني كعب من عامر بن صعصعة, وهؤلاء كان لهم اتصال كبير مع أهالي المنطقة وهناك على سبيل المثال الكثير من الأسر الأحسائية التي دخلت بهم في تلك المناطق. أما كعب الأخرى التي ذكرها الطاهر فهي غير سابقتها فهذه تدخل تحت مشيَخة بني لام, ولا نعتقد بأن الأمر اختلط عليه لأن الفروع الأخرى التي عددها صحيحة وهي تختلف تماماً عن الفروع في كعب العامرية الهوازنية, وكل ما في الأمر حسب اعتقادنا هو أن بعضاً من أولئك العصافرة دخلوا في كعب بني لام نظراً لوحدة المكان ألا وهو العمارة ونواحيها.


*************************هذا ما أمكننا تقديمه في هذا البحث الذي نلقي به بين ايدي القراء والباحثين, ونسأل المولى أن يجعله من العلم الذي ينتفع به والله ولي التوفيق.


المصادر

(1) إبن حجر العسقلاني, شهاب الدين أحمد بن علي/ الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة (دار الجيل- بيروت 1993م)
(2) إبن خلدون, أبو زيد ولي الدين عبدالرحمن [ت 808هـ]/ تاريخ ابن خلدون (العبر) "تصحيح أبوصهيب الكرمي" (بيت الأفكار الدولية-عمّان-بدون تاريخ)
(3) إبن المقرب, جمال الدين علي العيوني البحراني/ شرح ديوان ابن المقرب "تحقيق عبدالخالق الجنبي وعلي البيك وعبدالغني العرفات" (المركز الثقافي للنشر والتوزيع- بيروت 2003م)
(4) البحراني, يوسف بن أحمد/لؤلؤة البحرين "تحقيق السيد محمد بحر العلوم" (دار الأضواء- بيروت 1986م)
(5) البلادي, الشيخ علي بن الشيخ حسن البحراني/ أنوار البدرين في تراجم علماء القطيف والأحساء والبحرين "تصحيح محمد علي الطبسي" (النشر لورثة المؤلف- النجف 1986م)
(6) الجاسر, حمد/ جمهرة أنساب الأسر المتحضرة في نجد (دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر- الرياض 1988م)
(7) الجاسر, حمد/ المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية [المنطقة الشرقية "البحرين قديماً"] (دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر- الرياض 1979م)
(8) آل جميع, حبيب/ مقال بعنوان "البيوتات والأسر في المنطقة الشرقية" (نشر في العدد 9و10 من مجلة الموسم- بيروت 1991م)
(9) الحقيل, حمد بن ابراهيم بن عبدالله/ كنـز الأنساب ومجمع الآداب (النشر للمؤلف- الرياض 1993م)
(10) الحموي, ياقوت بن عبدالله البغدادي/ معجم البلدان (دار بيروت للطباعة والنشر- بيروت 1988م)
(11) الحميدان, د.عبداللطيف ناصر/ بحث بعنوان: إمارة العصفوريين ودورها السياسي في تاريخ شرق الجزيرة العربية (نشر في العدد الثالث من مجلة الوثيقة- البحرين 1403هـ). علماً أن أول نشر لهذا البحث كان في العدد 15 من مجلة كلية الآداب بجامعة البصرة 1979م.
(12) الخالدي, سعود بن فهد الزيتون/ محطات تاريخية (ذات السلاسل- الكويت2002م). بالاضافة إلى مقال بعنوان: بنو خالد, مطالعة في نسبهم وبداية استقرارهم في منطقة القطيف (نشر في العدد الثالث من مجلة الواحة- نيقوسيا 1995م)
(13) الروضان, عبد عون/ موسوعة عشائر العراق (الأهلية للنشر والتوزيع- عمّـان 2003م)
(14) الزركلي, خير الدين/ الأعلام (دار العلم للملايين- بيروت 1980م)
(15) السويدي, أبو الفوز محمد أمين البغدادي/ سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب (دار الكتب العلمية- بيروت 2002م)
(16) الشرفاء, محمد علي صالح/ المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية, حضارة وتاريخ (النشر للمؤلف- الدمام 1992م)
(17) الشريفي, ابراهيم بن جارالله بن دخنة/ الموسوعة الذهبية في أنساب الجزيرة العربية (النشر للمؤلف- بدون مكان- 1998م)
(18) الظاهري, ابوعبدالرحمن بن عقيل/ أنساب الأسر الحاكمة في الأحساء (دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر- الرياض 1983م)
(19) العامري, ثامر عبدالحسن/ موسوعة العشائر العراقية (دار الشؤون الثقافية العامة- بغداد 1992م)
(20) آل عبدالقادر, محمد بن عبدالله الأحسائي /تحفة المستفيد بتاريخ الأحساء في القديم والجديد (مكتبة المعارف بالرياض ومكتبة الأحساء الأهلية بالأحساء- 1982م)
(21) العبيّـد, عبدالرحمن بن عبدالكريم/ الموسوعة الجغرافية لشرقي البلاد العربية السعودية (نادي المنطقة الشرقية الأدبي- الدمام 1993م)
(22) العزاوي, المحامي عباس/ عشائر العراق (منشورات الشريف الرضي- بغداد 1937م)
(23) آل عصفور, الميرزا محسن بن عبدالحسين/ المقدمة الفاخرة لكتاب الحدائق الناضرة (دار احياء الاحياء- قم 1409م)
(24) آل عصفور, الشيخ محمدعلي بن محمدتقي البحراني/ الذخائر في جغرافيا البنادر والجزائر "تاريخ البحرين" (مخطوط)
(25) آل عصفور, يوسف بن أحمد بن ابراهيم البحراني/الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة "تحقيق محمدتقي الإيرواني" (مطبعة النجف- النجف 1377هـ)
(26) الفرحان, فرحان/ مقال بعنوان: القبائل والأنساب التي سكنت الخليج في العصر الحديث (نشر في جريدة الوطن الكويتية بتاريخ 15-6-2000م
(27) القلقشندي, أبو العباس أحمد بن علي/ صبح الأعشى "شرح محمد حسين شمس الدين" (دار الكتب العلمية- بيروت- بدون تاريخ)
(28) القلقشندي, أبو العباس أحمد بن علي [ت 821هـ]/ قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان "تحقيق ابراهيم الأبياري" (القاهرة 1962م)
(29) القلقشندي, أبو العباس أحمد/ نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب "تحقيق ابراهيم الأبياري" (الشركة العربية للطباعة والنشر- القاهرة 1959م)
(30) كحّالة, عمر رضا/ معجم قبائل العرب القديمة والحديثة (مؤسسة الرسالة- بيروت 1997م)
(31) المانع, جابر جليل/ مسيرة إلى قبائل الأحواز (مطبعة حداد- البصرة 1973م)
(32) المسلِم, محمد سعيد/ ساحل الذهب الأسود (دار مكتبة الحياة- بيروت 1962م)
(33) المسلِم, محمد سعيد/ واحة على ضفاف الخليج, القطيف (مطابع الفرزدق- الرياض 1991م)
(34) آل مُلا, عبدالرحمن بن عثمان/ تاريخ هجر (مكتبة التعاون الثقافي- الأحساء 1990م)
(35) الوهَـبي, عبدالكريم بن عبدالله المنيف/ بنو خالد وعلاقتهم بنجد (دار ثقيف للنشر والتأليف- الرياض 1989م)




[40][1] أعني هنا بنو عامر بن صعصعة بشكل عام, وإلا فإن البحوث الحديثة خاصة التحقيق الأخير لشرح ديوان ابن المقرب "ط بيروت" أثبت بأن هناك قبيلتين من بني عامر بن صعصعة كان يطلق على كل منهما في المنطقة "بنو عامر" كما أن كل منهما حاربت الدولة العيونية إلا أن واحدة منهما ليست عُـقيلية وكانت تتميز عن الأخرى في المنطقة بإطلاق اسم "عامر ربيعة" عليها, وهي القبيلة التي حاربها مؤسس الدولة العيونية عبدالله بن علي فلم تقم لها قائمة بعد ذلك, وأما بنو عامر العقيلية فهي التي تصاهرت مع العيونيين وهي التي ينتمي إليها آل عصفور, وعلى كلٍ فكليهما من بني عامر بن صعصعة كما أسلفنا وكما ستأتي به التفاصيل من ضمن هذا البحث.
[41][2] كان ذلك في مقال لنا بعنوان "آل عصفور العُـقيليون أصحاب الإمارة من بني عامر", نشر في القسم التراثي بشبكة الرفيعة الثقافية على الشبكة العالمية (الإنترنت) وذلك بتاريخ: 23/10/1423هـ.
[42][3] إبن خلدون, تاريخ ابن خلدون (العبر)/ ص479
[43][4] إبن خلدون, مصدر سابق/ص958
[44][5] إبن خلدون, مصدرسابق/ص1587
[45][6] إبن خلدون, مصدر سابق/ص1560
[46][7] القلقشندي, قلائد الجمان/ ص119 (الفراغ متعمد للاختصار)
[47][8] إبن خلدون/ مصدر سابق/ ص957 (الفراغ متعمد للاختصار)
[48][9] القلقشندي, نهاية الأرب/ ص366
[49][10] القلقشندي, قلائد الجمان/ ص120 إلى122
[50][11] هذا الاحتمال يراه أحد الباحثين وهو الأخ الأستاذ عبدالخالق الجنبي, وكان قد ذكره لي في حديث خاص.
[51][12] الحميدان, إمارة العصفوريين/ مجلة الوثيقة- العدد3/ ص33 و68
[52][13] الظاهري, أنساب الأسر الحاكمة في الأحساء/ ج1- ص130
[53][14] إبن خلدون, العبر/ ص1045
[54][15] إبن المقرب, شرح الديوان [ط بيروت]/ (ج2- ص727) (ج3- ص555)
[55][16] السويدي, سبائك الذهب/ ص178 و179
[56][17] إبن المقرب, شرح الديوان [ط بيروت]/ ج2- ص1045 و1116 و1111
[57][18] الجاسر, المعجم الجغرافي- المنطقة الشرقية/ ج1- ص57
[58][19] الجاسر, جمهرة أنساب الأسر المتحضرة في نجد/ ج1- ص190 إلى192
[59][20] الظاهري, أنساب الأسر الحاكمة في الأحساء/ ج1- ص21
[60][21] المسلِم, ساحل الذهب الأسود/ ص82
[61][22] المسلِم, واحة على ضفاف الخليج "القطيف"/ ص231
[62][23] الحقيل, كنـز الأنساب / ص200 و201
[63][24] من الملاحظات على الأستاذ الجاسر في نسب بني خالد, هو تبنيه للرأي القائل بأن فرع المهاشير هو من قبيلة بني هاجر وهذا ما ذكره مسبوقاً بكلمة "يقال" في جمهرة أنساب الأسر المتحضرة في نجد ص192, بينما قبيلة بني هاجر لايتعدى وجودها في بادية المنطقة المائة والستون عاماً على أعلى تقدير حسب علمنا, ويؤكد ذلك ما نقله الجاسر نفسه عن ابن بشر وابن بسام عند حديثه عن بني هاجر في نفس الكتاب ص883. بينما فرع المهاشير يعتبر من فروع بني خالد القديمة نسبياً في المنطقة بالنسبة لبني هاجر, وقد تطرق الوهبي لهذه النقطة في كتابه عن بني خالد وكان استشهاده بأن منهم الشيخ أحمد الأحسائي, والحقيقة أن المهاشير لهم أحداث تاريخية معروفة قبل وجود بني هاجر في المنطقة, مثل ذكرهم في أحداث 1200هـ عند خروج دويحس بن عريعر على أخيه سعدون وتدخل ثويني بن عبدالله شيخ المنتفق, وغيرها من الأحداث التي لايتسع لها المجال, إذ لامجال لنسبة المهاشير لبني هاجر إلا أن يكون هناك من بني هاجر من دخل في المهاشير وسبب هذا الإلتباس لأن هناك فعلاً عوائل من بني هاجر استقرت في المنطقة قبل هجرة القبيلة إليها. أما الشيخ الأحسائي الذي استشهد به الوهبي فهو: أحمد بن زين الدين بن إبراهيم بن صقر بن إبراهيم بن داغر بن رمضان بن راشد بن دهيم بن شمروخ بن صولة آل صقر المهاشير, الملقب بالأحسائي والمعروف أيضاً بالأوحد, وذكرت بعض التراجم أنه من رهط بني= =خالد وأن نسبه ينتهي إلى قريش, والمهاشير نسبة لجبل اسمه مهشور كانوا يسكنونه بالحجاز. ولد في بلدة المطيرفي بالأحساء عام 1166هـ وينحدر من شمروخ آل صقر زعيم المهاشير وكانوا ينتخون بالانتساب إليه (يالشمروخي), وانتقل داغر جد الشيخ من البادية إثر خلاف حصل مع قبيلته وسكن المطيرفي وأصبح من أهاليها. ويعتبر الشيخ أحمد من فطاحل علماء الشيعة الجعفرية ومن أشهر فلاسفتهم بل أن الفيلسوف الفرنسي غوربان اعتبره من أهم فلاسفة العالم وجعل مقعداً باسمه في جامعة السيربون, كما صدرت العديد من المؤلفات الأجنبية عنه لكل من "مكوين" و"رافتي" و"أمانت" أما جوان د كول أستاذ التاريخ بجامعة متشغن فقد اعتبر أفكاره تتعارض مع الأفكار التقليدية للفلاسفة وأنها تتفق مع أحاديث وروايات الأئمة وأنه تميز بانتقاد الفلاسفة باسلوب حرفي وروائي من وجهة نظر ثيوصوفية, كما يحتمل كول بأن أفكار ونظريات الشيخ أحمد تأثرت بفكر الشيخ ابن أبي جمهور الأحسائي أو بالفكر الشعبي للشيعة في المنطقة والمتأثر حسب رأيه بالمذهب الشيعي الإسماعيلي والذي كان له انتشار في المنطقة. وللشيخ أحمد حوالي 104 مؤلفاً مطبوعاً غير الخطب والرسائل والمخطوطات, وقد أثارت بعض أفكاره الفلسفية الكثير من الجدل سواء بين الشيعة أنفسهم أو غيرهم, وإليه تنسب المدرسة المعروفة بالشيخية. خرج من الأحساء عام 1208هـ وأقام في عدة بلاد كالبحرين والعراق وإيران إلى أن توفي في طريقه من الشام إلى الحج ببلدة اسمها "هدية" قرب المدينة المنورة عام 1241هـ.(راجع كتب التراجم لعلماء الشيعة, هذا وقد لخص سيرته السيد هاشم الشخص في كتابه "أعلام هجـر").
[64][25] العزاوي, عشائر العراق/ ج4- ص40
[65][26] كحّالة, معجم قبائل العرب/ ج5- ص193
[66][27] العامري, موسوعة العشائر العراقية/ ج1- ص128 إلى129 وج5- ص237
[67][28] الروضان, موسوعة عشائر العراق/ ج1- ص196
[68][29] المانع, مسيرة إلى قبائل الأحواز/ ص63
[69][30] إبن المقرب, شرح الديوان [ط بيروت]/ ص79













عرض البوم صور إبراهيم بن حمد آل الشيخ   رد مع اقتباس
قديم 11-20-2009, 04:23 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
ضمين
اللقب:
موقوف

البيانات
التسجيل: Jul 2009
العضوية: 296
الدولة: فوق الخريطه
المشاركات: 60
بمعدل : 0.02 يوميا
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
ضمين is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ضمين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : إبراهيم بن حمد آل الشيخ المنتدى : تاريخ البدارين
افتراضي

الموضوع جميل

بس ياليتك اختصرت استاذ إبراهيم

الله يعطيك العافيه













عرض البوم صور ضمين   رد مع اقتباس
قديم 12-10-2009, 12:47 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
فهد المحيسن
اللقب:
عضو مبدع
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية فهد المحيسن

البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 3
الدولة: الرياض
المشاركات: 2,349
بمعدل : 0.66 يوميا
معدل التقييم: 12
نقاط التقييم: 12
فهد المحيسن is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
فهد المحيسن غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : إبراهيم بن حمد آل الشيخ المنتدى : تاريخ البدارين
افتراضي رد: بدارين الدواسر وتشابه الأسماء

موضوع اكثر من رائع و لى عوده على الموضوع لمناقشة بعض النقاط













عرض البوم صور فهد المحيسن   رد مع اقتباس
قديم 03-26-2010, 05:02 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
الغامض
اللقب:
عضو نشيط

البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 698
الدولة: الرياض/ثادق
المشاركات: 435
بمعدل : 0.14 يوميا
معدل التقييم: 9
نقاط التقييم: 12
الغامض is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الغامض غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : إبراهيم بن حمد آل الشيخ المنتدى : تاريخ البدارين
افتراضي رد: بدارين الدواسر وتشابه الأسماء

موضوع يحمل فوائد ثمينه لك مني كل الود والاحترام













عرض البوم صور الغامض   رد مع اقتباس
قديم 03-27-2010, 01:28 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
المائزمين
اللقب:
بدراني

البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 695
الدولة: الرياض
المشاركات: 70
بمعدل : 0.02 يوميا
معدل التقييم: 9
نقاط التقييم: 10
المائزمين is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
المائزمين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : إبراهيم بن حمد آل الشيخ المنتدى : تاريخ البدارين
افتراضي رد: بدارين الدواسر وتشابه الأسماء

بَحْث نَفْيِس وَعَزِيز ايْضا يَنْدُر ان نَجِدُه الَا مَن بَاحِث مُحَقِّق مُتَمَكِّن













عرض البوم صور المائزمين   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2010, 01:27 AM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
المجد
اللقب:
عضو نشيط

البيانات
التسجيل: Apr 2010
العضوية: 744
الدولة: الرياض
المشاركات: 290
بمعدل : 0.09 يوميا
معدل التقييم: 9
نقاط التقييم: 12
المجد is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
المجد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : إبراهيم بن حمد آل الشيخ المنتدى : تاريخ البدارين
افتراضي رد: بدارين الدواسر وتشابه الأسماء

بارك الله فيك على الجهد













عرض البوم صور المجد   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الأسماء, الدواسر, بدارين, وتشابه

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:22 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. , TranZ By Almuhajir
جميع المشاركات المكتوبة تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط ولا تمثل وجهة نظر البدارين الدواسر ولا إدارة الملتقى