الحــر للحوار الجاد الهادف . و لتبادل الأفكار في كافة المواضيع

التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم 



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-06-2015, 05:34 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
ابن المداء البدراني
اللقب:
عضو مميز
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ابن المداء البدراني

البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 89
المشاركات: 985
بمعدل : 0.31 يوميا
معدل التقييم: 9
نقاط التقييم: 10
ابن المداء البدراني is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابن المداء البدراني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : الحــر
Jar Ic8 الـتـســامــح

الـتـســـامــــــح

التّسامح قيمة عظيمة، وأحد المبادئ الإنسانية، التي حولها الإسلام إلى واقع يتعامل به المسلم في حياته اليومية العملية، بنسيان الماضي المؤلم بكامل إرادته، والتنازل عن حقه فيما يلحقه من الآخرين من إيذاء، تنازل نابع من قوة إيمان، ورغبة صادقة في طيب العيش والمقام في الآخرة، فهمته عالية، وهدفه شامخ راقي، وهو الجنة.

التسامح ليس تنازل عن الحقوق بالذل والمهانة، بل هو نابع من صفاء القلوب وما غلب عليها من الحب والعطف والرحمة والتعاطف والحنان.

التسامح ليس تنازل من ضعف أو خوف وقلة حيلة، بل هو صادر عن قوة إرادة وعزيمة صادقة في الانتصار على النفس والذات بكل إيجابية، بعيدًا عن السلبيات وما يصاحبها من الغضب والقسوة والعدوانية للغير.

التسامح هو التماس العذر للمخطئ، والبحث عن أسباب هذا الخطأ وإعانته على تصحيح المسار والنهوض من كبوته لما فيه خير له ولمجتمعه وأمته.

التسامح لغة السعادة، وطوق النجاة من الغرق في طوفان المشاكل والأحقاد والعداوات.

التسامح صفة العظماء والأقوياء الذين يتملكون مشاعرهم ويضبطون أنفسهم في المواقف الصعبة التي تستوجب التحلي بالصبر والحكمة والتسامح، لاتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب وفي الاتجاه المناسب.

التسامح يعني العفو عند المقدرة شكرًا لله على هذا التمكين، يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه : (إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه).

التّسامح يعني عدم ردّ الإساءة بالإساءة، يقول إبراهيم الفقي: (إن الذات السلبية في الإنسان هي التي تغضب وتأخذ بالثأر وتعاقب بينما الطبيعة الحقيقية للإنسان هي النقاء وسماحة النفس والصفاء والتسامح مع الآخرين).

فالنفس النقية الصافية هي النفس التي تترفع عن صغائر الأمور وتسمو بها إلى المعالي، ولا يتأتى لها ذلك إلا عندما تكون متسامحة.

التسامح خُلق الرسل والأنبياء عليهم الصلاة و السلام والمصلحين في الأمم على مر التاريخ، لأن التسامح بوابة لتحقيق ما أرسلوا به وما يدعون إليه، ولما له من دور فاعل في تحقيق الهدف المنشود، وتماسك المجتمعات والشعوب، واصطفافهم في وجه الشر والفساد، ونبذ الفرقة والخلافات والصراعات بين جميع أفراد المجتمع، لما يفضي إليه من روح الإخاء والعدل والتراحم بين الناس.
التسامح بالأصل هو من أجل الفرد نفسه، وليس من أجل غيره، فمتى كان متسامحًا، عاش بسعادة وراحة بال، وابتعد عن مواطن الزلل والخلافات والنزاعات، التي تدخله في دوامة الأخطاء والمصادمات وما هو أبعد من ذلك من ولوج عالم الجريمة وطريق المهالك.

التسامح ليس ضعفًا ولا انكسارًا ولا هزيمة، بل هو قوة ومروءة وسعادة؛ لا يعرفها إلا المتسامحين، يقول/ أحمد شوقي:
تسامحُ النفس معنىً من مروءتها
بل المروءةُ في أسمى معانيها
تخلقِ الصفحَ تسعدْ في الحياةِ به
فالنفسُ يسِعدُها خلقٌ ويشقيها

فالمتسامح يعيش حياة مختلفة عن غير المتسامحين، فهو في راحة وسعادة وطمأنينة، يستمتع في كل لحظات حياته، دون ملل أو ضجر، سعيد في علاقاته، سعيد في وقته، سعيد في بيته سعيد في أسرته، سعيد في مجتمعه، سعيد في عبادته، سعيد في طريقه الذي يسير عليه وهو طريق التسامح الذي أوصله للمحبة والرضى والسعادة وصفاء القلب وطيب النفس وحسن العلاقات مع الجميع.

النفوس المتسامحة، هي تلك النفوس التي صدقت مع الله، ثم مع ذاتها، ومن ثم مع الجميع، فالصدق هو أول خطوات التسامح.
في التسامح حل لكثير من مشكلاتنا إن لم يكن لها جميعها، فلنربي أنفسنا على التسامح، ونجعله مبدأ لنا.

شذرات بقلم
أبي عبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي
"ابن المداء البدراني"













إن توقف نبض ابن المداء البدراني هنا
فإنه لن يتوقف في مواقع كثيرة هو نابض فيها
دعائي لكم بالعون والتوفيق والسداد
ومواصلة الجد والعطاء والتألق في سماء الحب والتميز والإبداع
أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح بن سليمان بن عبدالعزيز العبدالقادر المطرودي - الشماسية

عرض البوم صور ابن المداء البدراني   رد مع اقتباس
قديم 10-27-2015, 10:03 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
مجاهيم
اللقب:
عضو مشارك

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 784
الدولة: سدير
المشاركات: 58
بمعدل : 0.02 يوميا
معدل التقييم: 8
نقاط التقييم: 10
مجاهيم is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
مجاهيم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابن المداء البدراني المنتدى : الحــر
افتراضي رد: الـتـســامــح

يكفى المتسامحين أنهم يدعىون على رؤوس الخلايق يوم القيامة ثم يدخلهم الله سبحانه وتعالى الجنة (كماورد في الحديث) وذلك الفوز العظيم...
((إذا عفى الإنسان عن غيره من البشر عفا الله عز وجل عنه, إن صفح وغفر للناس أخطاءهم, غفر الله عزّ وجل له. { وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ }النور22
من أراد أن يغفر الله له فليعف عن البشر, وإسمعوا لهذا الحديث, يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" يأتي العبد يوم القيامة ليس لديه أعمال كثيرة أعماله بسيطة, فيسأله الله عزّ وجل وتسأله الملائكة, ماذا عملت, ما العمل الذي ترجو به رحمة الله عزّ وجل قال لاشيء. إلا أني كنت أتجاوز عن المعسر وأيسر على الموسر, يعني إنسان أطالبه ما عنده أسامحه, إنسان حل الدين له لكن لا يستطيع أن يدفع أعفو عنه, هكذا كان يتعامل مع البشر, يقول الله عزّ وجل له يوم القيامة ويقول الله للملائكة أنا أحق بذلك من عبدي, قد عفوت عنه وأدخلته الجنة, { وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى }البقرة237
إذا أراد الإنسان أن يعفى عنه فليعفوا عن البشر, النبي صلى الله عليه وآله وسلم كم حاربه قومه, كم آذوه كم طاردوه, بل أدموه ونزف الدم من وجهه, فمسح الدم وهو يقول" اللهم إغفر لقومي فإنهم لا يعلمون, اللهم إغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" { وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }آل عمران134)) من صفحة رابطة محبي الدكتور عمر عبدالكافي على الفيس بوك

موضوع قيم جداً بارك الله فيك وجعلنا من المتسامحين ...


أبو نايف













((ومن يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب))

عرض البوم صور مجاهيم   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الـتـســامــح

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:56 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. , TranZ By Almuhajir
جميع المشاركات المكتوبة تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط ولا تمثل وجهة نظر البدارين الدواسر ولا إدارة الملتقى